تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيما خرج منها ولو بحبس في كونه فوتا وقيمته يوم القسم أو يوم الفوت، ثالثها: لا يفوت وهو كمستحق، لأشهب: وأحد قولي سحنون، وثانيهما: وعليه يرجع في عينه إن وهب أو تصدق، والاستكمال في العتق يوم الرجوع؛ لأن التسليط كان بالجبر إن دعا إليه صاحبه ففارق التسليط اختيارا فللراجع أن يعتق أو يقوم على شريكه، بخلاف عتق أحد الشريكين أمة بينهما فإنه يمضي عتق جميعها؛ لأن الشريك عالم بالتزام القيمة، وهذا غير عالم أن معه شريكا.

قلت: هذا التفريق إنما هو راجع إلى حال المعتق، والخيار المذكور إنما هو راجع للمستحق غير المعتق، فإذا كان لا مقال له على المعتق على المشهور وهو غير مسلط بالقسم فأحرى إذا كان مسلطا به، وإذا لزم عتق المعتق في غير القسم وهو متعد فأحرى في القسم الذي هو فيه غير متعد.

قال: فإن مات العبد بعد العتق وقبل رجوع الشريك لم يضمن حظ شريكه على أحد قولي سحنون.

وفيها: إن اقتسما دورا أو أرضين ورقيقا أو عروضا فوجد أحدهما ببعض حظه عيبا، فإن كان وجهه أو أكثر نقض القسم إلا أن يفوت ما بيد صاحبه ببيع أو هبة أو حبس أو صدقة أو عدم أو بنا، فيرد قيمته يوم قبضه يقتسمانها مع المردود وحوالة أسواق في الدور لغو.

ابن عبد السلام: إن كان معناه أن يوم قبضه يقتسمانها مع المردود هو يوم بيعهم فصحيح، وإلا فانظر هل يقال: القيمة في البيع الصحيح يوم البيع وهذا بيع صحيح، أو يقال لما انقضت القسمة انتقض البيع فلا يضمن إلا يوم القبض، وتبقى الرواية على ظاهرها.

قلت: هذا هو الصحيح، وعليه حمله الأشياخ، ونحوه قول الغير في النكاح الثاني: إذا وهبت المرأة مهرها ثم طلقها قبل البناء أنه يرجع عليها بقيمة ذلك يوم قبضته، ولابن القاسم: يوم وهبته؛ لأنها لا تضمن هلاكه بأمر من الله، وهنا يضمنه بذلك من هو بيده.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٤٦٧