تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيمة، إلا أن تكون أكثر فيخير في الأخذ بها أو الترك.

الصقلي: قال بعض فقهائنا: إن فات عند المشتري قبل أخذ الشفيع أخذه بالقيمة، فإن لم يعلم وأخذ بالبيع الفاسد رد إلا أن يفوت عند الشفيع فيلزمه الأقل من قيمته يوم قبضه أو القيمة التي لزمت المشتري، وكذا لو شفع فيه قبل فوته وفات عنده.

الصقلي: هذا خلاف ما تقدم لمحمد، وهذا أبين؛ لأن الأخذ بالشفعة كالشراء، فإذا فات عند الشفيع لزمت قيمته يوم قبضها، فإن كانت أكثر قال: آخذ بما لزم المشتري.

قلت: فبيع الشقص الفاسد لغو، فإن فات فكصحيح ثمنه قيمته، فإن شفع قبل فوته فسخا، فإن فات بيد الشفيع لزم بقيمته يوم بيعه إن كانت أقل مما شفع به، فإن كانت أكثر ففي تخييره في أخذه بها ورده ولزومه له بالأقل منها ومن قيمته يوم أخذه بالشفعة قولا محمد وبعض القرويين قائلا: إن شفع بعد فوته بثمن بيعه الفاسد لجهل فوته ردت شفعته، فإن فات عنده لزمه بالأقل من القيمتين.

اللخمي: إن شفع على البيع الأول قبل فوته رد كمن اشترى شيئا شراء فاسدا وباعه بيعا فاسدا انتقضت البيعتان، فإن فات عند الشفيع لزم المشتري بقيمته يوم قبضه.

محمد: ويلزم الشفيع ما لزم المشتري إلا أن تكون أكثر إلخ قول محمد المتقدم، وقال متصلا به: وقيل: له أخذه بقيمته يوم اشترائه الأول؛ لأنه مرت به حالة فات فيها فلا يرد البيع الأول، وإن رد الثاني إلا أن يغرم المشتري الأول لمن باع منه القيمة قبل قيام الشفيع فيأخذه بالأقل من الثمن أو القيمة.

قلت: كذا وجدته في غير نسخة، فظاهره أن البيع الأول يفوت بمجرد الشفعة فيه وإن لم يحدث فيها فوت وأنها مع ذلك تفسخ، وهذا بعيد نقلا ونظرا، ثم قال: وإن أخذه الشفيع بثمن صحيح عالما بفساد البيع كان فوتا، ولا شفعة له؛ لأنه رضي أن يشتريه شراء صحيحا، وإن لم يكن عالما بفساده كان بالخيار في تمسكه بذلك الثمن ويكون بيعا حادثا ورده، وإن لم يعلم ذلك حتى فات بهدم أو بناء كان عليه الأقل من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٣٩٦