تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستحقت بعد نصف سنة.

قال ابن القاسم: للمكري كراء الأشهر الماضية وللمستحق نقض الكراء وإمضاؤه، ولا حجة للمكتري في إمضائه ولا رده، ثم نزلت بالقاضي أبي زيد بن الحشا، فكتب إلى قرطبة فأجاب ابن القطان وابن مالك: بأن له إن أخذ بالشفعة نقض الكراء، وأجاب ابن عتاب: إن أكرى المبتاع عالما بأن عليه شفيعا لم ينقد كراؤه إلا في المدة اليسيرة كالأشهر ولا ينقد في المدة البعيدة إلا أن يكون مكتري الأرض زرعها فيبقى حتى يحصد وإن لم يعلم المكري بالشفيع إنما استحق مستحق شقصا من دار لم يفسخ الكراء إلا في الوجيبة الطويلة لا فيما يتعارفه الناس من الكراء كالسنة ونحوها.

ابن سهل: هذا منه رجوع عما حكى الشارقي عنه، وكأنه ذهب في قوله: إن أكراه المشتري عالما بالشفيع إلى ما في مسائل ابن زرب: من بنى حصة ابتاعها لها شفيع، ثم قيم عليه بالشفعة أعطى قيمة بنائه منقوضا، وتفريقه بين يسير المدة وكثيرها ينظر إلى قولها في الجعل فيمن أكرى ربع يتيمه لمدة يبلغ اليتيم قبلها المسألة.

الصقلي: ومن المدونة قال: لو هدم المبتاع ثم بنى قيل للشفيع: خذه بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيه.

قال أشهب: يوم القيام وله قيمة الشقص الأول منقوضا يوم الشراء يقسم الثمن على قيمة العرصة دون بناء، وعلى قيمة النقض ما وقع للنقض حسب للشفيع على المشتري، وحط عنه من الثمن ويقوم ما بقي مع قيمة البناء قائما.

محمد: هو قول مالك وأصحابه.

الصقلي: إنما غرم الشفيع قيمة العمارة يوم القيام؛ لأن المبتاع هو الذي أحدث البناء وهو غير متعد والأخذ بالشفعة كالشراء، فعلى الشفيع قيمته يوم أخذه بشفعته، وحسب للشفيع على المبتاع قيمة النقض مهدوما يوم الشراء؛ لأنه غير متعد في هدمه فكأنه اشتراه مع العرصة مهدوما وما ثم بنى به وهو في ملكه فوجب أخذه العرصة بمنابها مع قيمة النقض من الثمن يوم الشراء.

قال مالك: فإن لم يفعل فلا شفعة له.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٣٩١