تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثمن، ثم قال: منها ما يختلف في الشفعة فيه إن بيع مع الأصل ويتفق على أن لا شفعة فيه إذا بيع دون الأصل، وهو الرحا ورقيق الحائط.

قلت: هذا خلاف قول اللخمي: اختلف في رحا الماء والدواب إن بيعت بانفرادها أو مع الدواب، ويختلف مع هذا في رقيق الحائط ودوابه إذا بيعت مع الأصل أو دونه.

قلت: الرحى أشبه بالأرض من الحيوان.

الباجي عن الموازية: لو اقتسما الحائط ثم باع أحدهما حظه من الرقيق والآلة فلا شفعة فيه لأحد.

قلت: وفي النوادر عن الموازية: لو بيع من شيء من ذلك على حدته ففيه الشفعة ما دام الأصل لم يقسم.

اللخمي: قال ابن شعبان: قال من قال من الصدر الأول: لا شفعة لشريك في مشاع لا يسكن، وروي ذلك عن مالك، وقاله الشعبي؛ فعلى هذا لا شفعة في حمام ولا فندق ولا قرب ولا في كل شيء يراد للغلة ولا يسكن.

اللخمي: إن قسمت بيوت الدار دون مرافقها من ساحة وبئر وماجل وطريق ثم باع أحدهم حظه من بيوتها بمرافقها التي لم تقسم فلا شفعة فيما قسم ولا ما لم ينقسم؛ لأنه من منفعة ما قسم وإن باع حظه من تلك المرافق فقط فلشركائه رد بيعه إن كان يتصرف إلى البيوت؛ لأنه ضرر بهم، وإن أسقط تصرفه فيها وصرف بيوته إلى مرافق أخر، فإن باعها من أهل الدار جاز، ولبقية الشركاء الشفعة على أحد القولين في الشفعةفيما لا ينقسم وإن باعه من غير أهل تلك الدار كان لهم رد بيعه؛ لأن ضرر الساكن أخف من ضرر غيره ولهم أن يجيزوا بيعه ويأخذوا بالشفعة.

وقال ابن القصار: اختلف الرواية في الشفع فيما لم ينقسم كالحمام والبئر والرحبة والطريق، ولم يبين كيف صفة البيع والفقه فيه ما تقدم.

والجدار بين الدارين يبيع أحدهما داره بما يستحقه منه.

قال ابن القاسم: فيه الشفعة وعلى أصل أشهب لا شفعة فيه؛ لأنه منع قسمه وأن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٣٥٠