بالقيمة قائما إلا في الخامسة.
السادسة: إن اشترى النخل على القلع فاستحق نصفها ونصف الأرض فسخ البيع فيما لم يستحق من النخل، إذ لا يوصل إلى نصف النخل الذي لم يستحق إلا بمقاسمة البائع المستحق النخل والأرض، وما يخرجه القسم من النخل مجهول لاحتمال تفاوت أجزاء الأرض بالجودة والرداءة كقول ابن القاسم في منع اشتراء حظ رجل من نخل وشريكه غائب على القلع، على أن ابن القاسم قال فيها: إن اشترى نقض دار على قلعه، ثم استحق نصف الدار أن له رد ما بقي في يده ما لم يستحق من النقض.
فظاهر قوله: له رد ذلك أن له التماسك به ففيه نظر إلا أن يكون كلامه أن الأرض والنقض متساو لا يختلف في القسم، وإنما يصير له فيه النصف حقيقة، وهو معنى قول سحنون في المسألة: تجوز في حال ولا تجوز في حال، وجواب ابن القاسم فيها في المدونة على أن لا شفعة في النقض؛ ولذا قال: يخير المبتاع ولو تكلم فيها على القول بوجوب الشفعة في النقض لبدأ بتخيير الشفيع قبل تخيير المبتاع على معلوم مذهبه في ذلك خلاف قول أشهب وسحنون.
الشيخ: قال محمد: لم يختلف مالك وأصحابه أن الشفعة في الحمام، وقال ابن الماجشون في غير الموازية: أبى مالك في الشفعة في الحمام؛ لأنه لا ينقسم إلا بتحويله عن كونه حماما، وأنا أرى فيه الشفعة.
قلت: قوله: (وأنا أرى فيه الشفعة) خلاف نقل اللخمي عنه.
قال: رواية المدونة: في الحمام الشفعة، وقال ابن الماجشون: لا شفعة فيه، وهو خلاف قوله: في النخلة والشجرة الشفعة.
ابن حارث: أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل الشورى بقرطبة على الشفعة فيه.
قال: واختلف في الشفعة في الأندر، فقال أشهب وابن وهب في سماع عبد الملك: فيه الشفعة، وفي سماع سحنون قال: لا شفعة في الأنادر ولا في الأفنية.