تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون من هو في ذمته أحق به بالشفعة، وبيعه نافذ إلا أن يبيعه من عدوه ونحوه من الضرر.

قال في الموازية: لم يقل أحد في الدين بالشفعة, لكن الذي هو عليه أحق به للضرر.

قال مالك: إنه لحسن أن يكون أحق به ولا يقضى به.

أشهب: هو فكاك من رق الدين الذي عليه.

وفي كتاب السلم الثاني منها: إن أسلم رجلان إلى رجل في طعام أو عرض فأقاله أحدهما أو ولى حصته رجلا ولا شركة بينهما جاز، ولا حجة لشريكه عليه، وإنما حجته على البائع.

فوقع في بعض التعاليق ما نصه: أقام الشيوخ منه أن في الدين الشفعة، وهو قول عيسى في كتاب الجدار، وفي أحكام عبد الحق: روى عبد الرازق بسنده إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في الدين، وهو الرجل يكون له الدين على الرجل فيبيعه صاحب الدين أحق به.

زاد في طريق آخر: إذا أدى مثل الذي أدى صاحبه, وتعقبه ابن القطان بأنه لم يبين من حال الزيادة أنها منقطعة الوصول إلى مرسلها.

ابن حارث: أختلف في الشفعة في الكراء.

ابن القاسم: إن اكترى رجلان دارا أو أرضا ثم أكرى أحدهما حظه فلا شفعة لشريكه, وقاله سحنون, ولابن القاسم في المستخرجة: له الشفعة, وقاله أشهب.

قال: وكذا إن أكرى أحد الشريكين في دار حظه منها فلشريكه الشفعة.

ابن رشد: إنما وقع اختلاف قول مالك في الشفعة في الكراء في الواضحة, وبقوله بالشفعة فيه قال ابن الماجشون وابن عبد الحكم, وبنفيها فيه قال ابن القاسم ومطرف وأصبغ وابن حبيب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٣٤٤