الشركة وهو المساواة في الانتفاع.
وفيها: لما قال مالك بلغني النفقة علما أن ما أنفقنا إنما جاز مال التجارة والكسوة لهما أو لعيالهما تلغى، لأن مالكا قال: بلغني النفقة فالكسوة من النفقة.
قلت: هذا نص في لزوم كسوة من ألتزمت نفقته وتقدم القول فيها في النفقة.
وفيها: إلا أن تكون كسوة ليس ما بيدلها العيال مثل القصي والشرطي والوشي فهذا لا يلغى، وما أشترا أحدهما من طعام أو كسوة لنفسه أو لعياله فلبائعة ان يأخذ من ثمنه من قدر عليه فيهما، لأن مالكا قال: أنه يلغى.
اللخمي: إن تساوهما العيال في العدد وتباينوا في السر تحاسبوا بالفضل كتباين العدد، وإن كانت ممن لا يبدل واشتريت من مال الشركة فربحها للشركة، وخسارتها على مشتريها، وإن علم ذلك قبل، وزن الثمن فللآخر منعه إلا على المفاضلة فيه، وإن اشتركا على الثلث والثلثين وتساويا في العيال لم ينفق صاحب الثلث إلا قدر جزئه، ولا يجوز أن ينفق بقدر عياله ليحاسب بذلك في المستقبل.
قلت: هذا إن عقد الشركة على ذلك، ولو كان تطوعا بعد عقد الشركة كان كالسلف، وقد تقدم قول ابن الحاجب: وقيل: إنما يلغي في غير أوطانهما، فقبله ابن هارون.
وقال ابن عبدالسلام: لا أذكر من قاله في المذهب.
قلت: في أخذه من كلام ابن شاس نظر.
قال ما نصه: الحكم إلغاء نفقتهما كان في بلد أو بلدين، وإن اختلفت الأسعار فيهما، وقيل: ذلك إن كان في غير أوطانهما فانظر هل لفظ قوله ذلك راجع إلى مطلق إلغاء النفقة فيكون إثباتا لما نقله أبن الحاجب، ولا أعرف لغيرهما أو إلى إلغائهما مع أختلاف الأسعار فيكون إشارة لما قاله اللخمي فتأمله.
وفيها: إن كان لأحدهما عيال وولد وليس للآخر عيال ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق.
وفيها: إن مات أحد الشريكين لم يكن للباقين أن يحدثوا في المال ولا في السلع شيئا إلا برضا الورثة، لانقطاع الشركة.