خلاف مذهب أبي حنيفة.
قلت: فحاصل كلام ابن الحاجب وشارحة أن غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء، وليس المذهب كذلك؛ بل مجرد الاستيلاء وهو مجرد حقيقة الغصب توجب الضمان.
لو غصب أمة كائنة ببقعة أو غيرها من الممتلكات فاستولى عليها بالتمكن من التصرف فيها دون ربها ضمنها، روايات المذهب واضحة بهذا لمن تأملها، من ذلك قول الباجي: روى ابن وهب في المجموعة: من غصب عبدا فمات من وقته بغير سببه ضمنه، وقال ابن القاسم فيمن غصب دارا فلم يسكنها حتي انهدمت ضمن قيمتها.
قلت: كذا في النوادر قال: ومثله في الموازية.
قال ابن عبدوس: وقاله أشهب، وذلك كله في العروض وغيرها.
المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦