تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب أحدهما أو أعار ضمن حظ شريكه إلا أن يفعل ذلك استيلافا.

عياض: قوله لا يجوز ما صنعه أحدهما ضمن حظ شريكه من المعروف من مال شريكه في بعض الروايات، ورواية ابن أبي عقبة، ويجوز عليه قدر حصته، وضرب عليه في كتاب ابن وضاح، وقال: طرحه سحنون.

قلت: لاحتمال خوف نقص في المال يعجز به حظه في بانيه، وعن قدر تبرعه ولا مال له غيره.

وفيها: وإن أخر أحدهما بما أوضع له نظرا أو استيلافا للتجر جاز.

اللخمي: للشريك رده تأخير شريكه بدينهما في حظه، ويمضي في حظ المؤخر إن لم يكن في قسمها الدين ضرر، فإن كان عليهما فيه ضرر، وقال المؤخر: لم أظن ذلك يفسد على شيئا من الجميع، وإن لم يعلم بتأخيره حتى حل الأجل فلا شئ على المؤخر، فإن أعدم المدين بعد التأخير ضمن المؤخر حظ صاحبه، وإن أخره استيلافا جاز على شريكه، وإن أعسر المدين إلا يكون المدين ممن يخشى عدمه فيرد التأخير، وإن لم يرد حتى أعسر ضمن المؤخر إن كان عالما بذلك، وقيل: لا يجوز التأخير للاستيلاف؛ لأنه سلف بزيادة ووضع أحدهما يرد منه كا زاد ما يراد به الاستيلاف.

وفيها: ليس لأحدهما أن يعير من مال الشركة إلا بإذن شريكه أو ما حف كغلام يسقي دابة أو ما كان استيلافا للتجر، ولما كان فعل أحدهما بالتجر كفعل الآخر لزم كلا منهما ما ابتاعه صاحبه.

فيها: ما ابتاع أحد المتفاوضين لزم الآخر، ويتبع البائع بالثمن أو القيمة في فوت البيع الفاسد أيهما شاء.

وفيها: من ابتاع عبدا من أحدهما فظهر على عيب فله رده، فإن غاب بائعه غيبة قريبة اليوم ونحوه تلوم له إذ لعل له حجة، وإن بعدت غيبته، فإن أقام المشتري بينة أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته، فإن كان العيب قديما رد العيب على الشريك الآخر، وإن كان يحدث مثله فعلى المبتاع البينة أن العيب كان عند البائع وإلا حلف الشريك، فإن علم أن هذا العيب كان عندنا وبرئ، فإن نكل حلف المبتاع على البت أنه ما حدث عنده، ورده الصقلي، ويحلف الشريك على العلم كان العيب ظاهرا أو خفيا؛ لأن غيره

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢١