عتق العتبية، وسابعها: عتق جميعهم على وجوب العتق بالشك، وثامنها: وقف الورثة عن جميعهم إلى أن يموت واحد منهم أو يعتقوه فلا يحكم عليهم فيمن بقي بعتق بل يؤمرون ولا يجبرون، على القول بأن الشك لا يؤثر في اليقين.
قلت: إثباته القول بعتق كل الأكبر والأوسط بتخريجه من القول بوجوب العتق في الشك قصور لنقله الشيخ في نوادره والصقلي عن ابن عبد الحكم نصا.
وفي نوازل سحنون: من أقر عند موته أن فلانة جاريته ولدت منه، وابنتها فلانة بنتي، ولها ابنتان سوى المقر بها فمات وأنسيت البينة والورثة اسمها، فإن أقر الورثة بذلك فهن كلهن أحرار ولهن ميراث واحدة، يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن به، وإن لم يقر بذلك الورثة وأنسيت البينة اسمها فلا عتق لواحدة منهن.
ابن رشد: إقرار الورثة بذلك كقيام البينة على قوله: إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم يسمها، فالشهادة جائزة اتفاقا.
وقوله: يعتق كلهن خلاف قوله: قبل هذا فيمن قال في مرضه في عبيد له ثلاثة أحدهم ابني.
وقوله: إن حجروا لا عتق لواحدة منهن إن لم تعلم البينة أيتهن هي، هو مشهور المذهب، وقيل: الشهادة جائزة ويكون الحكم بها كما لم يسمها، وهو قوله في الأسدية في الأيمان بالطلاق؛ لأنه وقع فيها شك الشهود ولم يعلموا أيتهن المطلقة التي بنى بها والتي لم يبن بها، وقد فرق فيها في ذلك بين أن تكون الشهادة في الصحة أو في المرض، ففي صحة الشهادة ثالثها: تجوز في المرض في الصحة.
الشيخ عن كتاب ابن سحنون: لو ولدت زوجة رجل غلاما وأمة آخر غلاما وماتتا، فقال أحدهما ولدي ولا أعرفه، فمن ألحقته القافة به منهما لحق القاضة به، ويلحق الآخر بالآخر.
وقال في كتاب أمهات الأولاد: في حرة وأمة لهما ولدان باتتا في بيت فماتت الأمة وادعت الحرة أحد الولدين، فدعواها جائزة ويلحق الولد الآخر بالأب، وإن ماتت الحرة والأمة عتق الولدان ولم يلحق نسب واحد منهما.