وفضة لاجتماع الشركة والصرف.
قلت: تقدم لابن رشد الفرق بينهما، فذكره وتقدم ذكر الجودة والسكة.
وفي الشركة لمال حاضر وغائب نقل اللخمي صحتها عن مالك مع ابن القاسم، ومنعها عن سحنون، ونقل ابن القاسم عنه الأكرية، والصقلي للفساد.
وفي كون قول بعض شيوخ عبد الحق أنها تجوز عند ابن القاسم بشرط قرب الغيبة، ووقف التجر بالحاضر على حضور الغائب تقييدا نظر، والأظهر أنه خلاف لاحتجاج ابن القاسم على الجواز بقول مالك فيها.
اللخمي: عن سحنون على أصله أنها مبايعة، والأول أحسن، إذ لو كانت مبايعة ما جازت بدنانير ودراهم من الجانبين، ولا في الحرث لإخراجهما الزريعة وإخراج أحدهما بقر والآخر يد.
قلت: إنما علل التونسي والصقلي قول محمد: بشرط الخلط وهو في الغائب متعذر.
قلت: احتجاج ابن القاسم على جوازها بمال غائب بقول مالك: إن شارك ذو خمسمائة درهم له ألف غائبة ذو الف وخمسمائة حاضرة تخرج بذلك المحل الألف الغائبة فتشتري بالجميع تجرا فلم يجد ألفه مباشرة بما خرج به فقط ليكل منهما من الربح بقدر ماله فيها خرج به في تمسكه بهذا نظر؛ لأنه كذلك حكم، كذلك كونها فاسدة بعد وقوعها.
قلت: إن كرهه بأن له مالا غايبا، ولا مال له غير حاضر بالربح بينهما على حاضرها، قاله محمد، وإلا ففي كونه كذلك أو بينهما نصفين ثالثها: إن اشترى بعد علمه فقد ما غاب لظاهرها، ولمحمد والتونسي، وقول اللخمي: أرى أن يسأل، فإن قال: اشتريت ببينة القصر على الحاضر صدق، وإن قال: عليه، وعليه والغائب صدق في النقض لعدمه لا في الربح؛ لأنكار ذي الحاضر فعليه في كونه رابعا لظاهر قوله: أرى ذلك وفاقا لمسائلة لقبول إقراره وعلى نفسه وعلى قبول دعواه نظر، وعلى كون الربح للحاضر فقط في لغو زيادة عمل ذي الغائب، وثبوت أجره.
نقل اللخمي عن ابن القاسم مع التونسي عن مالك، ونقلهما عن سحنون وصوبه