فقط جائزة.
ابن المنذر: إجماعا.
ابن رشد: هو خلاف القياس.
وفي صحة القياس عليه قولان، وهي بالطعامين من صنف واحد مختلفي القيمة كثيرا ممنوعا.
الصقلي: اتفاقا، وإلا فثالثها: إن لم يستو قيمتها لرواية ابن القاسم فيها قائلا: لم يجزه لها منذ لقيناه، وللصقلي: مع تخريج بعض القرويين على قول ابن القاسم بجوازها بين يزيدية، ومحمدية مختلفي النفاق يسيرا، وقوله فيها مع أول قولي مالك.
وفيها: لا أعلم لكراهة مالك فيه وجها.
الصقلي: علله محمد بأنه إن خلط أدى إلى لخلط الرديء بالجيد، وإن لم يخلطا بطلت الشركة وبعض شيوخ بعض أصحابنا فيه لبيع الطعام قبل قبضه لبقي يؤكل منهما على طعامه، وإسماعيل القاضي بافتقارها فيه لمساواة الكيل والقيمة فيه لغو، فألزمه الصقلي في المختلفين الجائز فيهما التفاضل إن استوت قيمتهما، ولم يجيزاه.
قلت: وقيل: اختلاف الأعراض مطلقا لفسخ بيعه باستحقاقه وعدمه في العين لعدم الفسخ به يصير منهما ثلثي الطعام كمختلفي الشركة والبيع، وفي الأولى زيادة عدم المناجزة مع إجازة سحنون الجميع، وأبي زيد عن ابن القاسم في الموازية، وأحد قولي مالك وابن القاسم لاجتماع غلتين في الأولين، وانفراد غلة في العوضين.
الصقلي: عن محمد جواز الإجارة في الدنانير مع الدراهم غلط، ورواية ابن وهب كراهتهما أخف، وما علمت من أجازه؛ لأنه صرف لا يبين به صاحبه لبقاء كل منهما على صرفه.
قلت: في حمل الكراهة على ظاهرها نظر.
اللخمي: معنى رواية الجواز أنهما تناجزا فقبض كل منهما ما أخرجه صاحبه.
وفيها: إن خرج أحدهما دنانير والآخر دراهم لم يجز، وإن باع نصف ذهبه بنصف فضة صاحبه، ولا بأس أن يخرج هذا ذهبا وفضة، وهذا مثله.
قلت: ما الفرق بينهما.