تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووكيله مقامه فلا فرقة.

ابن محرز: أضيق ما تجب فيه المناجزة: الصرف، ثم الإقالة من الطعام، والتولية فيه ثم الإقالة من العروض، وفسخ الدين في الدين ثم بيع الدين، وعند محمد لا بأس بتأخير ثمنه اليومين كرأس مال السلم.

وفيها: من أقال في مرض موته من أسلم له مائة درهم في مائتي إردب حنطة قيمتها مائتا درهم ولا شيء له غيرها لزم وراثه إجازتها أو سقوط ثلثها ولو حملها ثلثه أو كانت قيمتها مائة درهم لزمته، وجازت وصيته.

قلت: أحفظته عن مالك، قال: لا، قال مالك: بيع المريض وشراءه جائز إلا أن يكون بمحاباة فيكون في الثلث، فأنكرها سحنون وأبطل الإقالة، وفي تصويبها بحملها على موته إثرها، أو قبضه رأس ماله حيث عقدها أو أنها موصى بها لا منجزة، رابعها: لأنهما دخلا على المناجزة والتأخير حكمي لأمر ظهر لابن اللباد، وأحمد بن نصر، والقابسي محتجا بقولها، وتمت الوصية، ويجعل كل الطعام في الثلث المحاباة فقط كبيع المريض بها.

وعبد الحق مع ابن محرز عن الشيخ قائلا: كقولهم: إن أقاله فهرب صحت الإقالة، وزاد ابن محرز الأول بأن موته لا يرفع تأخير النظر لموته ولا مانعيته صحت الإقالة وصوب رد ابن الكاتب الثاني بأن الانتقاد لا يرفعهما ورد الثالث بقولها" إن لم تكن محاباة جازت ولو كانت وصية شرطت بحملها الثلث وتسميتها وصية مجاز، وصوب الرابع محتجا باتفاقهم على صحة بيع المريض بمحاباة مع ضرر احتمال صحته، فتصبح المحاباة من رأس ماله وموته فتقصر على الثلث مع احتمال حمله إياها أو بعضها فقدر ثمنه مجهول، وكذا الصقلي محتجا بإجازة أصبغ بيع مريض ذهبا بفضة بمحاباة ونحوه للتونسي.

قلت: وبه يصح احتجاج ابن القاسم ببيع المريض.

اللخمي: محمل قول ابن القاسم أنهما تقابضا جهلا بموجب الحكم أو علما به قصد الافتيات على الوارث وله الرد إن لم يحمله الثلث، وإن أجازها قبل موت مورثه ففي صحتها ولزوم فسخها لاحتمال كون الوارث غيره قولان:

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٨٥