تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد السلام: أشهب يرى في جميع هذه المسائل أن استحقاق الأكثر لا يوجب خيارا للمشتري ويلزمه الأقل بما ينوبه من الثمن يقتضي أن قول أشهب مطلق غير مقيد بتساوي أفراد المبيع أو تقاربها ولا أعرفه إلا مقيدا حسبما ذكرناه، واستحقاق الأكثر من مثلي أو غيره شائعا يوجب تخيير مبتاعه في رده، واستحقاق الأقل من واحد من الحيوان وما يفسده القسم كالثوب مثله ومن غيرهما معينا لا ينقص منفعة باقية لا يوجبه الأقل في العروض غير المثلية النصف، وما فوقه كثير.

ابن رشد: هذا قوله وقول غيره في الرد بالعيب، وقيل: النصف كثير يفسخ البيع باستحقاقه قاله في آخر كتاب الاستحقاق منها في بعض رواياتها، وفي استحقاقها صبر المثلي كالسلع وفي التجارة لأرض الحرب، منها: من اشترى لبن عشر شياه في إبانه ثلاثة أشهر فمات منها خمس بعد حلبه جميعها شهرا، فإن كانت الميتة تحلب قسطين قسطين والباقية تحلب قسطا قسطا نظر، كم الشهر من الثلاثة في نفاق اللبن؟ فإن كان النصف فقد قبض نصف صفقته بنصف الثمن وهلك ثلثا فالهالك ثلثا النصف الباقي قبل قبضه؛ فله الرجوع يرجع بحصته من الثمن وهو ثلثا نصف الثمن وهلك ثلث للثمن أجمع ولو كان موتها قبل أن يحلب منها شيئا رجع بثلثي جميع الثمن.

ابنن محرز: لم يبين حكم ما بقي من لزومه أو تخييره في رده كاستحقاقه، والصواب أنه كالثمار، يلزمه مابقي ولو قل، واعتبرها بعض المذاكرين بمسألة كراء الحمامين والحانوتين إن انهدم وجههما رد الباقي، وليس مثله لأن الربع مأمون وهدمه نادر ولو كان المكترى رواحل أو عبيدا، فهلك بعضها لكان كالغنم والثمار لأن هلاكها متوقع فلم يكن للمشتري حجة في ردها.

قلت: ما ذكره هو قولها في مرض الظئر والبعد المستأجر والدابة في المدة في غير سفر الدابة، إن باقي المدة لازم ما لم يحكم بالفسخ والرجوع بمناب المستحق من الثمن بقبضه على قيمته، وقيمة ما بقي ولو كانا سميا قدرا منه لهما في العقد، وتقدم نقل المتيطي اعتبار ما سميا.

الصقلي: وقيل: يفسد البيع بالتسمية؛ لأنه كالمشترط أن لا يقبض الثمن في الاستحقاق والأقل في الطعام وغيره مكيلا أو موزونا في كونه كالعروض أو ما دون

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٥٧