تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف ذلك منه؛ لم يرجع به إلا بعد يمينه أنه إنما صالحه وكتبه قد ضاع، ولا يعرف شهوده فلا يكون خلاف قولها في الصلح؛ بل مفسدا له في إيجاب اليمين، وفرق في كتاب الجدار بين المسألتين، فيتحصل في صحة قيامه بالبينة، وبذكر الحق، ثالثها: به لا بها، ويحتمل أن يقال في هذه الرواية على ظاهرها أنها ليست بخلاف في المدونة، وإنما فرق بين المسألتين، فيأتي على هذا، وهو تأويل في المسألتين قول رابع، وفي التفرقة عكس ما في كتاب الجدار.

المتيطي وابن فتوح: إن ذكر في الصلح إسقاط البينات فلا قيام له بها، ولو لم يكن علمها، وإن لم يذكره فيه، فله القيام بها إن لم يعلمها حين الصلح بعد حلفه ما كان عالما بها، وحلفه هذا إنما يكون بعد قيامه بالبينة، وقبولها؛ لأنه لو حلف قبل قبولها، ثم ردت لم يفد حلفه شيئا إلا أن يكون في الخصام اتعاب للمطلوب بحيث يرفعه عن شغله إلى الخصومة وأداء البينة على عينة، فالقياس إحلاف الطالب قبل تمكينه، وإتعاب خصمه.

ابن رشد: أحلفه عالما بينته القريبة الغيبة لم يكن له قيام بها، اتفاقا، ولو كانت بعيدة فاستحلفه أو صالحه ففي صحة قيامه بها إن حضرت، ثالثها: قولها: يقوم بها إن استحلفه، لا إن صالحه.

الصقلي لأصبغ عن ابن القاسم: إن بعدت غيبة البينة جدا فأشهد أنه إنما يصالح لذلك؛ فله القيام بها.

الصقلي: إن أعلن بالشهادة ينبغي أنه لا يختلف فيه كقوله للحاكم بينتي بعيدة الغيبة، فأحلفه لي، فإن قدمت قمت بها فيحلف له، وله القيام ببينته، وإن لم يشهد على الغريم بذلك، وأشهد به سرا أو صالح عالما بينته؛ ففي صحة قيامها بها قولان.

وفيها: قلت: فإن كان ادعى دارا بيد رجل، فأنكره فصالحه على مال، ثم أقر له المطلوب.

قال: قال مالك: من ادعى قبل رجل مالا فأنكره فصالحه على شيء آخذه منه، ثم وجد بينته، فإن كان عالما بها فلا قيام له بها، ولو كانت غائبة يخاف موتها، وإن لم يعلم بها؛ فله القيام بها، فهذا يدلك على مسألتك فاستشكل الجواب، فاختصارها البراذعي سؤالا وجوابا بالموضوع جواب ابن القاسم بقياسه، وهو قياس أحروي؛ لأن الإقرار

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٤٨٥