مندوب إليه، وقد يعرض وجوبه عند تعيين مصلحته وحرمته وكراهته لاستلزامه مفسدة واجبة الدرء أو راجحته كما مر في النكاح للخمي وغيره.
ابن رشد: لا بأس بندب القاضي الخصمين إليه، ما لم يتبين له الحق لأحدهما لقول عمر لأبي موسى: واحرص على الصلح ما لم يبن لك فصل القضاء.
وقيل في بعض المذكرات: لا بأس به بعد التبين إن كان الدين لضعيف منهما كالندب لصدقة، ورد بأنه يوهم ثبوت الحق على من له الحق، أو سقوطه له، بخلاف الصدقة.
ابن رشد: إن أباه أحدهما فلا يلح عليهما إلحاحا يوهم الإلزام.
قلت: ونقل عن بعض القضاة باطرابلس جبره، عليه لعزل، ويتجه لإقرار وإنكار، فيقول عياض: بحكم السكوت والإقرار تكون القسمة حقيقية بين الشيء ونقيضه، والمساوي لنقيضه، فالأول: إن كان عن دين اعتبر فيه شرط صحة الاقتضاء، وشرط صحة بيع الدين وإسقاطه، فصلح الوارث بقدر حظه من صنف ما أخذه واضح؛ لأنه لما سواه واهب لخوف نزاع، وبزائد عن حظه فيه بائع حظه في غيره بالزائد، فيعتبر البيع والصرف وتعجيل قبض ما معه، وشرط بيع الدين بحضور المدين وإقراره فلو صلحت زوجة على دنانير من التركة قدر حظها فيها، جاز اتفاقا مطلقا وعلى أكثر من حظها، فيها في كونه كذلك، وشرطه باستيعابه كل دنانير التركة قولان لها