وفي فسخه الكراء عن نفسه، ويكون أحق بما عليه لا أعلم في هذا خلافا إلا قول الغير فيها ليس الراحلة بعينها كالمضمونة.
قيل: إنه أراد ليست كالمعينة في أنه أحق بها في التفليس.
وقيل: في اختلافهما في الكراء.
والظاهر: أن فيهما معا ولو فسخ بيع سلعة لفساده وبائعها مفلس، ففي كون مبتاعها أحق بها في ثمنه طريقان:
الأولى: ثالثها: عن النقد لا الدين للشيخ عن سحنون، ومحمد وابن الماجشون.
الثانية: لابن محرز قولان لابن الماجشون ومحمد، واتفقوا إذا كان الشراء بدين لا يكون أحق بالسلعة، وعارض بعض المذاكرين هذا بمن أعطى رهنا قبل الأجل على أن يؤخره بالدين بعد الأجل، ولم يفطن له حتى دخل في الأجل الذي أخره إليه أن الرهن يكون بالدين، وإن كان فاسدا لما كان تأخيره بسببه فكذا هذا.
فإن قلت: معنى الشراء إلى الأجل في القول الثالث: أن المؤجل هو الثمن أو السلعة.
قلت: ظاهر لفظ ابن محرز الأول، وظاهر نقل الشيخ في النوادر، وفي آخر كلام ابن الماجشون الثاني قال عن ابن الماجشون ما نصه: إن باعها بنقد فمبتاعها أحق بثمنها حتى يستوفي حقه، وإن أخذها بدين دخل على الغرماء في ثمنها كأنه كان له دين لدينهم فرجع لما كان.
قلت: فظاهر قوله: إنه كان له دين كدينهم نص أن ثمنه كان له دينا كدينهم، فرجع إلى ما كان على المفلس، وهذا لا يتقرر إلا والسلعة مؤخرة، ولم يحك ابن رشد غير قولي سحنون ومحمد، وكذا المازري ولم يعزها، ولابن رشد في سماع عيسى على أن الرد بالعيب نقض بيع.
قال ابن القاسم في الموازية: من رد عبدا ببيع فيلس بائعه والعبد في يده قبل قبض الراد ثمنه، ولا يكون أحق به من الغرماء، وعلى أنه ابتداء بيع يكون أحق به.
قلت: انظر قوله: والعبد في يد البائع قبل قبض الراد ثمنه قبض في أنه بعد الراد.
وقال اللخمي: من رد عبدا بعيب، فلم يأخذ ثمنه حتى فلس بائعه كان أسوة،