تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع الفاسد إنه كذلك في الإبار، وفي الموازية في الاستحقاق: إنه باليبس وما استدره البائع لكونه غير غلة لمبتاعه بعد سقيه وعلاجه غرم قيمتها لمبتاعه وجدت في بعض الكتب القديمة لابن القاسم، ولا غرم عليه لسقيه وعلاجه.

ابن محرز: إن كانت الثمرة يوم البيع قد أبرت، وفاتت قبل التفليس مضت بما ينوبها من الثمن خلاف قولها: إن اشتراها وقد أبرت فوجد بالنخل عيبا، وقد جد الثمرة ليس له رد النخل دونها؛ لأنه مختار للرد، فإن رد النخل دونها كأن بيع التمر قبل بدو صلاحه وفي النوادر، وظاهره من الموازية.

قال مالك: من باع ثمن حائطه في رؤوس النخل، ثم فلس مبتاعها بعد يبسها لأخير في أخذها بائعها، وأجازه أشهب واختلف فيه قول مالك في العتبية، وأخذ أصبغ بنهي مالك عنه ابن حبيب، وقال أصبغ في الآبق: ليس لبائعه أخذه بثمنه وبه أقول وسمع أبو زيد وعيسى ابن القاسم وهو في الموازية ليس لبائعه أن يحاص بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه، ورد ما حاصص به إما أن يرضى بطلب العبد لا شيء عليه له غيره وإلا حاصص إلا أن يعطيه للغرماء ثمنه.

ابن حبيب لأصبغ عن أشهب: له ترك الحصاص ويطلب عبده، فإن لم يجده رجع بحصاص الغرماء.

قلت: ذكر ابن رشد اختلاف قولي مالك في أخذه بعد يبسيه من سماع أشهب، وفي السلم والآجال: واختيار إجازته، وفي السماع المذكور: تخيير بائع العبد إن فلس مبتاعه، وتواين في المحاصة وفي طلب العبد، فإن لم يجده رجع يحاص الغرماء، وفيه نظر؛ إذ لا حد لوقت طلبه الذي يجب ببلوغه الرجوع بمحاصة الغرماء أو الرجوع على كل واحد بما يجب له لو حاصهم، وفي سماع عيسى ابن القاسم في كتاب المديان: إن رضي بطلب العبد وترك المحاصة، فليس له أن يرجع إليها إن لم يجد العبد كما إن اختار محاصتهم؛ فليس له إن وجد العبد أن يرده، ويرد ما أخذ في المحاصة.

المازري: وعلى المشهور أن الثمرة والصوف التامين يوم البيع حصة من الثمن إن قام بعد الجد والجز؛ فالمشهور أن الصوف إن كان قائما رده مع الغنم، ولا يرد الثمرة مع الأصول، ويعسر الفرق بينهما، وأقصى ما يفرق به أنه لو ردت الثمرة إلى البيع الرطب

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٤٣١