تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالموطأ، وفي المأذون منها روى ابن وهب: خلط الزيت بمثله غير فوت كالدنانير بمثلها، وقال أشهب: هو في الدنانير فوت.

اللخمي: خلط زيت الزيتون بجنس وأحدهما أجود غير فوت وهما شريكان بقيمة ما لكل واحد منهما.

الصقلي وغيره في الموازية: من أشحا ابتياعه من رجل بعد ابتياعه من آخر وفلس فهما أحق بهما من الغرماء فيتحاصان في ثمنهما بقيمتهما.

قال ابن أبي مريم: وقف فيها محمد، وسمع سحنون قول أشهب: خلط الدقيق فوت.

ابن رشد: هو خلاف قول ابن القاسم وروايته وقول عامة أصحاب مالك، والقولان على الخلاف في المعين هل تتعين أم لا؟

وفيها: من ابتاع أمة أو غنما ففلس وقد ولدت الأمة والغنم؛ فللبائع أخذ الأمهات والأولاد كالرد بالعيب، ولو ماتت وبقي ولدها فليس له أخذ إلا بكل الثمن.

ابن رشد: إن فاتت الأم أو الولد بموت فالباقي كل المبيع اتفاقا وإن قارب الولد المبيع ففي كون الأم كل البيع أو كمبيعه مع الولد، ثالثها: يأخذها ويأخذ بما أخذ ثمنا للولد.

سماع عيسى ابن القاسم مع روايته وابن حبيب عنه، فجعل الولد في الأول غلة وفي الثاني كأمه، والثالث غير جار على أصل.

قلت: عزا ابن زرقون الثاني ليحيى بن عمر عن رواية ابن القاسم، وذكر الثالث غير معزو كابن رشد.

اللخمي: قال مالك في الموازية: يأخذ الأم بجميع الثمن؛ لأنه من غلاتها، وقال سحنون: لا أدري ما هذا، يؤيد ابن القاسم؛ لأن القياس فيهما سواء كما إذا باع الأم فإنما يأخذ الولد بمنابه من الثمن.

وفي الجلاب: يأخذ الأم ويضرب بما ينوب الولد.

اللخمي: لم يرد مالك أنه غلة حقيقة، لو كان غلة لم يرد إن كان قائما ولم يكن للبائع أذى الأم؛ لأن الغلة في القيام والفوت سواء.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٤٢٩