تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعادن والصواغين والدور والأرضون والبساتين. ومنها عندي قرض قواديس قفصة ونحوها لأنها قدر ماء عين يقدر من أصلها كقولها في شرب يوم أو يومين من كل شهر من عين وهذا راجع لكونه جزءا من أرض معينة ولذا تعلقت به الشفعة في بعض أحواله.

والأرض لا تقرض وفتوى ابن رشد بقرض ماء ليلة إنما هو في الماء مجرى عن أصله ولذا لم يقيده من البئر وفتوى بعضهم بجوازه في القواديس لا أعرفه نصا ولا تخريجا إلا على قول بعضهم في جواز السلم في طعام قرية صغيرة لمن لا ملك له فيها وقد يفرق بأن الطعام الأصل جواز السلم فيه والأرض الأصل منع القرض فيها.

وفيها مع غيرها: منع قرض الجواري المازري والصقلي أجازه ابن عبد الحكم على رد المثل ونحوه للخمي.

ولابن بشير: أجازه ابن عبد الحكم وأوجب رد المثل ولفظ اللخمي: لا يجوز قرض الجواري إلا أن تكون في سن من لا توطأ أو يكون المقرض له لا يمكن التذاذه بها لسنه أو امرأة أو محرما عليه وطؤها أو مدينا تقضى عنه.

وقال الباجي: قاتل ابن عبد الحكم: يجوز قرض الأمة لذي محرم منها وعلى هذا يجوز للنساء.

قلت: فالأنقال عن ابن عبد الحكم ثلاثة للصقلي ولابن بشير والباجي.

وفي كون جوازه لتعذر التمتع بها خلقة أو شرعا تقييدا للمذهب أو خلافا فيه طريقان للخمي مع الصقلي عن بعض علمائنا والباجي.

الصقلي: قال بعض أصحابنا: انظر إن نزل قرض الجواري على الوجه الممنوع هل هو كبيع فاسد يفوت بحوالة الأسواق وتجب فيه القيمة، وكذا لو غاب عليها وإن لم يحل سوقها خوف أن يكون وطئها، وقد قال القرويون: للقرض الفاسد حكم البيع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٣٠٤