تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: ولو أشهد المبتاع على نفسه بالثمن وأنه قبض السلعة ثم قام بالقرب يطلبها وقال: إنما أشهدت له طمأنينة له لجرى على اختلاف المتأخرين في دعوى البائع أنه بقي له من الثمن بعد إشهاده بقبضه أو أنه لم يقبض منه شيئا، وقال: إنما أشهدت طمأنينة له ففي عدم حلف المبتاع مطلقا أو إن بعد وطال.

ثالثها: إن كان أجنبيا لا قريبا للبائع ولا حليفا له لنقلي ابن الهندي وقول ابن زرب.

قلت: ظاهر قوله يجري على اختلاف المتأخرين عدم نص المتقدمين، وفي تهذيب الطالب عن الواضحة: إن أشهد بقبض الثمن. ثم قال إنما أشهدت به ثقة بالمبتاع وطلب يمينه فقال مالك وأصحابه: لا يمين عليه.

ابن حبيب: إلا أن يأتي بما يدل على ما ادعى وتقع عليه تهمة فيحلف.

عبد الحق: وفي الموازية: يحلف مطلقا، وعندي أن مراعاة من يتهم ومن لا يتهم في وجوب اليمين وسقوطها صواب، ولو اختلفا في البت والخيار، ففي قبول قول ذي البت أو الخيار، ثالثها: يتحالفان ويتفاسخان لها، ولابن رشد مع غيره عن أشهب وابن محرز قائلا؛ لأن الشرط يؤثر في الثمن فهو آيل للاختلاف فيه.

المازري: هذا إن أراد مدعي الخيار الرد وإلا فلا اختلاف.

قلت: يتقرر الاختلاف مع إرادة مدعي الخيار البت إن وهب العبد مالا في أيام الخيار والبائع مدعيه ليكون له المال على أن عقد الخيار يوم بت.

وفيها: إن ادعى أحدهما أنهما لم يضربا للسلم أجلا أو أن رأس ماله تأخر شهرا بشرط وأكذبه الآخر، فالقول قول مدعي الصحة؛ لأنه ادعى بيع الناس.

الصقلي عن الشيخ: انظر قول ابن سحنون إن قال البائع: بعتك بخمر، وقال المبتاع: بدنانير، تحالفا وتفاسخا، بخلاف دعوى أحدهما الحلال والآخر الحرام.

وقال بعض شيوخ القرويين: إن كان الفساد المدعى في العقد كبيع يوم الجمعة أو بيع غرر فالقول قول مدعي الصحة وإن كان يؤدي إلى الاختلاف في الثمن تحالفا وتفاسخا.

قلت: صور عبد الحق كونه بيع غرر بدعوى المشتري أنه لم ير المبيع ولم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٢٣