تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسابعها: التحالف ما لم يشبه قول أحدهما فيصدق ولو قبل قبض المبيع، وثامنها: هذا بشرط المبيع لأشهب، ونقل ابن بشير عن بعضهم في الواضحة، وغير الباجي عن رواية ابن وهب، والباجي عن روايته مع المازري عن رواية كتاب المكاتب والباجي عن بعضهم ورواية ابن القاسم وابن حارث عن ابن الماجشون وعياض في الرواحل عن ابن وهب، وابن حبيب، واللخمي لأحد قولي مالك، واختاره، وعزاه الباجي أيضا لمطرف وأصبغ، وأشهب، قال: والقولان موجودان في المدونة، وساق مسألة اختلاف ابن القاسم، وغيره في المدونة في قوله اكتريت بمائة وقول المكري بمائتين.

ابن زرقون: والتي في أول اختلاف المتكارين من المدونة أبين في الاختلاف، ثم ذكر المازري النزاع في قدر الثمن بعد قبضه البائع عند وجوب رده لفسخ البيع بفساده أو يحلف لاختلاف فيه أو لإقالة والقول في الجميع قول البائع لغرمه.

الباجي: لو حال سوق السلعة وهي بيد البائع وقبض الثمن قبل قوله مع يمينه، ولو قبض بعضه لزمه من السلعة بقدر ما قبض فقط بعد حلفه ويحلف المبتاع وإلا لزمته بقية السلعة وغرم تمام الثمن على ما حلف البائع إن لم يكن في الشركة ضرر، فإن كان فيها ضرر كالعبد تحالفا وتفاسخا ولو طال ذلك، قاله محمد عن ابن القاسم، وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: لو اختلفنا في قدر ما ابتاعه منه بدينار طعاما تحالفا وتفاسخا.

ابن حبيب: وروى مطرف تحالفا وصدق البائع في قدر ما أقر؛ لأنه باعه، وصدق المبتاع في قدر منابه مما أقر به من الثمن فلو قبض البائع الثمن وهو دينار، ودفع خمسة أرداب واختلفا قبل التفرق فقال المبتاع: إنما ابتعت به ستة أرادب، وقال البائع: بل الخمسة فقط، فسمع يحيى ابن القاسم البائع مصدق مع يمينه لقبضه الدينار.

ابن حبيب: ورواه مطرف وأنكره يحيى بن عمر كأنه رأى أن يتحالفا ما لم يفترقا ولم يفت، فوجه قول ابن القاسم أن الدينار لما كان لا يتعين كان فوتا، ولو قبض المبتاع خمسة أرادب ولم يدفع الدينار فروى يحيى بن يحيى تلزمه خمسة أسداس دينار بعد حلفهما.

ابن حبيب: وروى مطرف القول قول المبتاع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٠٥