تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل جده أيكون كالبقل؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى فيه الجائحة إن بلغت الثلث وكذا بلح الثمار كلها، التين والجوز والفستق على جده.

وفيها: من اشترى ثمرا أزهى بعد شرائه أصله فلا جائحة فيه.

اللخمي: قال في الموازية: هو من بائعه، وفي تعليل سقوطها بإلحاقها بالعقد أو سقوطه سقيها عن البائع قولان لظاهرها ولسحنون والقول بأن مصيبتها من البائع أحسن؛ لأنهما عقدان، وسقيها على البائع بمقتضى مجرد العقد إلا أن يفهم بعضهم عن بعض سقوطه ولو قيل: هو عليهما قبل شراء الثمرة كان وجها؛ لأن نفعه للأصل والثمرة إلا أن تستغني الأصول عنه تلك المدة لو لم يكن بها ثمر فيكون على البائع إبقاؤها لنفسه، أو باعها بعد ذلك إلا أن يشترط حين يبيعها أن لا سقي عليه.

قلت: ما عزاه للموازية هو سماع أبي زيد ابن القاسم.

ابن رشد: إن اشترى الثمرة قبل زهوها بعد شرائه الأصل فلا جائحة، كما لو اشترطها في ابتياعه لأصل قبل زهوها؛ لأنها تبع لا حصة لها في الثمن وإن اشتراها بعد زهوها، يقال فيها الجائحة، وهو خلاف قوله فيها إن اشتراها مع أصلها فقد حل بيعها لا جائحة فيها إذ لا فرق بين شرائها معها أو بعدها؛ لأن لها في شرائها معها حظا من الثمن وهو نص أصبغ في الواضحة، والصواب قولها: لا جائحة؛ لأنها في ضمان المشتري بالعقد؛ لأنها في أصوله، هذه العلة الصحيحة لا تعليل المدونة بأنها تبع للأصول، وإن اشتراه قبل زهوه بعد شرائه الأصل ففيها لا جائحة كما لو جمعها في أول الصفقة، وإن اشترى الثمرة بعد زهوه ثم اشترى الأصل ففيها الجائحة، قال محمد.

الصقلي: لوجوبها قبل الأصل.

اللخمي: والسقي باق على البائع ولو شرط سقوطه بجائحة عنه كبيعه الأصل من غير مشتري ثمره وشرط عليه سقي الثمرة، فالسقي على المشتري بالشرط وانتقال الثمر إلى حلاوة ونضج وبقية البيع الأول وهو من توفيته وإن اشتراه قبل زهوه على الجد ثم اشترى أصله فلا جائحة فيه.

اللخمي: إن قال أنا أجده على ما اشتريت ففيه الجائحة إلا أن يتراخى بجده عن ما كان يجده إليه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٠٠