عن ابن القاسم ومحمد عن ابن القاسم وابن نافع فيها، ومالك.
ابن رشد: في ثبوتها بالجيش والسارق ثالثها: بالجيش لابن القاسم والأخوين وابن نافع.
عبد الحق عن الشيخ والقابسي: إنما يكون السارق جائحة عند ابن القاسم، إن لم يعرف وإن عرف اتبعه المبتاع بقيمة ما سرق له، وإن كان معدما ولا يكون جائحة.
قلت: يلزم مثله في الجيش إن عرف منه واحد؛ لأنه يضمن جميعه، والأظهر في عدمه غير مرجو يسره عن قرب إنه جائحة، وهو ظاهر الرواية.
وفي الزاهي: إن سقطت الثمرة بريح وأمكن لقطها فهي جائحة.
ابن الماجشون: ليس ذلك بجائحة ولو أصيبت بتناثر أسقط ثلث ثمنها والمكيلة قائمة، ففي كونها جائحة قولان، الذي أراه أنه غير جائحة.
اللخمي: إن عابها السموم ولم يسقط منها شيئا فله الرد بالعيب فقط، وإن كان مع إسقاطه ثلثها رجع بمناب الساقط، وله في الباقي حكم العيب، وكذا الغبار، واختلف إن أسقطها الريح فذكر قولي ابن شعبان وابن الماجشون، قال: وأرى إن عابها فله حكم العيب وإن أسقط الثلث لم يرجع بشيء على قول عبد الملك وعلى الآخر يخير في قبوله معيبا بكل ثمنه، ورده فيسقط عنه ثلث ثمنه.
قلت: قوله: لم يرجع بشيء على قول عبد الملك: إن أراد مع تخييره لأجل العيب فواضح وإلا فضرر بالمبتاع، فإن قيل: هو عيب حدث بعد العقد.
قلت: قد قال به فيما عابه السموم.
وقوله: على القول الآخر ... إلخ؛ يرد بأن ظاهر قول ابن شعبان أن مناب نقصه بسقوطه من الثمن يوضع من الثمن كذهاب قدر الثمرة بالجائحة من الثمن وإن أسقط الدود الثلث فأكثر فله رد الساقط أو حبسه ولا يحط عنه شيء وإن أسقطها الدود وأذهب منها الثلث فله حبسه، ويحط عنه بقدر ما أكل الدود أو رد الباقي بالعيب ويسقط عنه كل الثمن.
وفيها: قال مالك: ما ذهب من التمر من قبل ماء العيون وضع عن المشتري ولو قل؛ لأن البائع حين باع الثمر إنما باعها على الماء، فما أصيب من قبل الماء فسببه من