تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاحه، وإن لم يعم كل الحائط إن كان طيبه متتابعا ولا يجوز بيعه بالشيء المبكر، وإن كانت أصنافه من التمر مختلفة لم يبع منها إلا ما طاب، ولا بأس ببيع الدالية، وقد طابت الحبات في العنقود وسائرها لم يطب، والتينة كذلك.

ابن رشد: يريد بالصنف الواحد: أنه نخل كله أو تين كله أو رمان كله، ولو اختلفت أجناس ذلك إذا تتابع طيب جميعه قريبا بعضه من بعض.

وقال ابن كنانة: وإن لم يقرب بعضه من بعض إن كان لا يفرغ آخر الأول حتى يطيب أول الآخر، ويقوم هذا من قول مالك في رسم طلق في مسألة الجنين؛ لأن البطنين في الثمرة الواحدة كالجنسين من صنف واحد، وإن كان أصنافا مثل عنب وتين، ورمان فلا يباع ما لم يطب من صنف بما طاب من آخر اتفاقا، ولو قرب وتتابع إلا أن يكون ما لم يطب تبعا لما طاب على اختلاف نذكره في آخر سماع أشهب إن شاء الله تعالى.

وقوله: إن كانت أصنافه من التمر مختلفة لم يبع منها إلا ما طاب معناه مثل ثمر، وتين وعنب، ورمان، والرواية في الثمر بالثاء المعجمة بثلاثة لا باثنتين، ثم حصل في وقف بيع الحائط على بدو صلاح جميعه أو صلاح بعضه، وهو متتابع قريب بعضه من بعض. ثالثها: يجوز ولو لم يقرب إذا لم ينقطع الأول قبل بدو صلاح الثاني، ورابعها: يجوز ببدو صلاح ما حوله لأول قولي مالك، وثانيهما، وابن كنانة وقول مالك في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم مع ابن حبيب.

قلت: هذا خلاف نقل ابن حارث عنه، وخامسها: نقل ابن حارث عنه مع ابن القاسم أحب إلى أن لا يباع بما حوله.

قال ابن رشد: وما استعجل زهوه بسبب مرض في الثمرة وشبهه لم يبع به الحائط اتفاقا، سمع ابن القاسم الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن لا يباع البطن الثاني مع الأول؛ بل كل بطن وحده ابن رشد ظاهر قوله: لا يجوز، وإن كان لا ينقطع الأول حتى يبدو طيب الثاني وهو خلاف ما تقدم من قوله.

وروى ابن وهب: جواز بيع البطن الثاني مع الأول إن كان لا ينقطع الأول حتى يدركه الثاني.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٧٢