تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمنه أكثر مما باعه به وإنه غلط فيه واختلط له بغيره فإن كانت له شبهة من رقم أو شهادة على ما وقع به عليه من مقاسمة أو في شراء صدق، ولما كان أحد أسباب الغش طول المكث المعروض لكونه عن احتكار لزم بيانه.

فيها: الحكرة في كل شيء من طعام أو غيره جائز وما أضر احتكاره بالناس منع احتكاره.

ابن رشد: ما يضر ممنوع اتفاقا، وما لا يضر في جوازه في الطعام والإدام ومنعه ثالثها: فيما عدا القمح والشعير، ورابعها: في الإدام والفواكه فقط لها وللأخوين مع المدنيين وسماع أشهب، ودليل قول ابن حبيب وقول الشيخ: قول الأخوين معناه في المدينة؛ إذ لا يكون الاحتكار فيها إلا مضرا لقلة الطعام بها يدل على أنهم متفقون على أن علة المنع منه تغلية الأسعار، وإنما اختلفوا في جوازه لاختلافهم في وجود العلة، وعدمها وهو في غير الأطعمة من عصفر وكتان وغير ذلك جائز إن لم يضر.

اللخمي: الأول أحسن وفي ادخار الأقوات في الرخاء مرتفق وقت الشدة ولولاه لم يجد الناس عيشا في الشدة ولو قيل إنه مستحسن لم أعبه.

قلت: هو مقتضى تعليله بالارتفاق لأنه مصلحة راجحة، سالمة عن مضرة الناس إن كان فاعله لا يتمنى غلاء، قال: ومن قدم بطعام لم يمنع من ادخاره إلا أن يكون جهد فيؤخذ ببيعه.

قلت: هو قول عمر في الموطأ.

الباجي: روى محمد ما علمت في التربص بالطعام لرجاء غلائه بأسا، قيل له، من يبتاع الطعام ويجب غلاءه؟ قال: ما من أحد يبتاع طعاما أو غيره إلا ويحب غلاءه.

قلت: والأصل في ذلك حديث مسلم عن سعيد بن المسيب عن معمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر فهو خاطئ قيل لسعيد: إنك تحتكر، قال: كان معمر يحتكر.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٥٦