تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفته، فكذا التقويم فإن باع ولم يبين كانت مسألة كذب على قول ابن سحنون.

الصقلي عن ابن عبدوس: إن لم يبين فللمبتاع رده وليس للبائع إلزامه إياه بحصته من الثمن بالقيمة لحجة المبتاع إن الجملة يزداد في ثمنها للرغبة فيها.

الصقلي: هذا خلاف قولها لمشتري جملة مكيل بيع بعضه دون بيان والإقالة وشراء ثان من المبتاع تقدم، ولو اختلف ثمن ما هما فيه بالسوية وباعاه مرابحة، ففي كون ثمنه بينهما على ثمنيهما أو حظيهما قولان لها، ولأشهب.

اللخمي: والعهدة عليهما كذلك، والأول أحسن إن علم المشتري أن ثمن شرائهما مختلف، ولو جهل ما بين الحظين من التغابن وأرى إن اشتريا في وقت واحد والسوق على ما اشترى به الأكثر ثمنا أن لا بيان عليهما، وكذا إن كان في وقتين وحالت السوق إلى ما اشترى به الأكثر ثمنا عن قرب وإن اشتريا في وقت واحد والسوق على ما اشترى به الأقل ثمنا أو في وقتين، واشترى الثاني بأقل بينا؛ لنه اختلاف بنقص والوضيعة كالريح في القولين.

وفيها: إن باعاه مساومة فالثمن بينهما نصفين، وتقدم حكم اغتلال المبيع، وتخريج ابن عبد السلام على قول أشهب: أن الصرف في الرد بالعيب غلة بالجد، وإن كان تاما يوم الشراء يرد بأن البائع في الرد بالعيب مدلس أو مفرط بخلاف المبتاع في المرابحة وبأن بيع المرابحة أضيق على البائع؛ لأن طول الزمان وحوالة الأسواق بنقص فيه عيب بخلاف الرد بالعيب.

وفيها: لمن ابتاع من عبده المأذون أو من مكاتبه سلعة بغير محاباة بيعها مرابحة دون بيان، وكذا شراء العبد من سيده؛ إذ له أن يطأ بملك يمينه وإن جنى أسلم بماله.

اللخمي: هذا صحيح فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين المشتري إن كان ذلك مما يكرهه الناس فعليه أن يبين.

قلت: يرد تفصيله بأنه كلما لزمه البيان شرعا كان جحده ظلما والظلم لا يصح فيما بينه وبين الله تعالى، وفي احتجاجه فيها بقوله إذ له أن يطأ بملك يمينه، يدل على أن العبد يتجر بماله لا بمال سيده حسبما ذكره في نحو هذا من بيوع الآجال وصرح به في سماع أبي زيد، وقال فيه: إن كان يعمل بمال نفسه، وإن كان يعمل بمال سيده فلا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٤٣