كيله رخصة للحديث، وشرطها كون الثمن عينا.
الصقلي عن ابن حبيب: ما ثمنه إجازة أو كراء لا تجوز توليته مضت المدة أن لا عمل أم لا؛ لأن العمال تختلف، وقاله ابن الماجشون وأشهب وله عزاه محمد وابن عبدوس، ورواه محمد، وكذا لو كان الثمن عرضا، وللبرقي عنه لو اشترى ذلك العرض أجنبي جازت توليته به.
عبد الحق: زمنع ذلك الشيخ أبو الحسن، وروي البريقي جوازه، وقاله بعض شيوخنا، ولابن القاسم من قبض بعض طعامه من سلم عند حلوله لم يجز أن يولي ما بقي منه أو ما أخذ منه أو بعضه أو ما قبض منه مع ما بقي.
الشيخ: كذا في الموازية أو ما اخذ معطوفا ب (أو)، وأرى الألف غلطا إنما هو وما أخذ، وكذا في سماع عيسى ابن القاسم لا بأس أن يولي ما بقي مع ما أخذ وكذا في الواضحة.
ابن رشد: لم يجز في الموازية التولية فيما بقي، ووجه ذلك أن ذمته قد تضعف بقبض الخمسين منه فلا تكون قيمة الخمسين الباقية مثلها.
قلت: فهي في العتيبة على أن الطعام مائة إردب قبض نصفها وولي نصفها.
قال: ابن رشد: لم يجز في الموازية في الخمسين الباقية، ووجهه أن ذمته قد تضعف بقيض الخمسين منه فلا تكون قيمة الخمسين الثانية إلا أقل من نصف ثمن الجميع فإذا ولاها بنصف الثمن كان أخذ فيها مما يجب لها فيكون بيع الطعام قبل قبضه.
وسمع عيسى ابن القاسم: من ابتاع سلعة أو طعاما فأشرك فيه عند مواجبة البيع أو ولاه فتباعته على البائع الأول وإن باعه إياه فتباعته على المشتري الأول إلا أن يشترطها على البائع الأول بحضرة البيع الأول فذلك جائز، ومن ابتاع سلعته فانقلب بها أو فارق بائعها ثم أشرك فيها أو ولاها فتباعته على الذي أشركه أو ولاه أو باع منه.
ابن رشد: فرق هنا بين التولية والشركة وبين البيع في السلع المعينة، وقيل: الكل