تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي عن ابن الماجشون ومحمد مع أصبغ والصقلي مع الشيخ عن ابن حبيب مع مطرف ولم يحكيا عن أصبغ إلا الأول.

اللخمي: إن اتحد قدر ما يفرض له في انفراد كل واجتماعهم فعلى عددهم، وإن اختلف فعلى الأموال مثل أن يكون فرضه على ذي مائة دينار، وعلى ذي مائتين ديناران، وعلى ذي ثلاثمائة دينار ثلاثة دنانير أو ديناران، وكذا إن كان فرضه على أحدهما لقلة ماله أو لأنه صانع نصف دينار وهو نصف نفقة الأب، وعلى الآخر دينار وهو جميع نفقته ولو اجتمعا.

الصقلي عن الشيخ لأبي الفرج: إن كان كل واحد تلزمه النفقة لو انفرد فهي عليهم بالسوية، وإن كان بعضهم لا يلزمه لو انفرد شيء فنفقته على باقيهم، وكان ابن المواز أشار أن على كل واحد بقدر يسره وجدته.

الصقلي: وما لأبي الفرج أبين كالحمالة بدين وكل واحد حميل بصاحبه إن لقي أحدهم أخذه بجميع الدين، وإن لقيهم جميعا أملياء أخذ كل واحد بمنابه، ووجه قول أصبغ: أن لكل واحد لو انفرد وجبت عليه النفقة كاملة صغيرا أو كبيرا أو أنثى، فإذا اجتمعوا وزعت عليهم بالسوية.

قلت: قول أبي الفرج هو قول أصبغ وظاهر قول الصقلي والشيخ: وأشار محمد إلى آخره؛ أنه يقول: أن من لو انفرد لم يجب عليه شيء يجب عليه في اجتماعه مع من يجب عليه وهو بعيد جدا فتأمله في نوازل ابن رشد: من استلحقه رجلان وأنفقا عليه حتى كبر ثم افتقرا لزمه نفقة رجل واحد يقسمانها، وإن افتقر أحدهما لزمه نصف ذلك له.

قال: ومن أنفق على أبيه المعدم فلا رجوع له على إخوته الأملياء بشيء مما أنفق ليس لأجل ما ذكر أنه يحمل منه على الطوع؛ بل لو أشهد أنه إنما ينفق عن أبيهم فرضهم مدة مقامهم في الصائفة، وفيها ليس عليه على أن يرجع على إخوته بمنابهم لما وجب له الرجوع عليهم بشيء؛ لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف نفقة الزوجة.

قلت: ويؤيده ما في سماع أصبغ من كتاب العدة: من تغيب ويحتاج أبواه وامرأته ولا مال له حاضر أترى أن يتداينوا عليه ويقضى لهم بذلك، أما للزوجة فنعم،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٦٩