تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ففي أخذه بمجرد دعوى الاستطان ووقفه على يمينه على ذلك مطلقا، أو إن كان، رابعها على ثبوت تقرر استيطانه، وخامسها على عدم ظهور إراداته ضرر الحاضنة، للصقلي مع جماعة وابن الهندي وبعض القرويين وجماعة من الأندلسيين وسحنون، ويرجع الأول بأنه ظاهرها، ورابعها بعمل أهل قرطبة، ولعله فيما لا يبعد جدا، وعلى اعتبار الاستيطان في الاكتفاء بثبوته مطلقا وتحديده بعام نقلا المتيطي عن أكثر الموثقين وابن الطلاع.

وفي منع الانتقال بهم لوقفه على جواز البحر نقلا ابن الهندي مصوبا الثاني.

المتيطي: قول الموثقين في وثيقة إثبات استيطانه ويعرفونه مع ذلك مأمونا فيه نظر، والواجب حمله على الأمانة حتى يثبت نقيضها.

قلت: لعلهم أخذوه من الرواية في نقل الزوج زوجته.

وفيها: مع غيرها الجد وغيره من الأولياء في الانتقال بالولد كالأب.

قلت: انظر إن اختلف الأولياء في المحل المنتقل إليه هل يقدم الأقعد على الأبعدمطلقا أو ما لم يكن محل الأبعد أرجح للولد من محل الأقعد، والأظهر الأول لعدم اعتبارهم ذلك في محل الحاضنة.

الباجي: الوصي كالأب إذا انتقل هو أحق ولو بالإناث، ليس لإخوتهم ولا لأجدادهم منعه، سمعه أصبغ من القاسم.

اللخمي: للوصي الانتقال بمن في ولايته حين تصح حضانته مقيما، ويختلف إن كان مأمونا وله أهل إلا أن تكون الصبية لا أهل لها إن خلفت، فيكون للوصي والولي السفر بها إن لم يكن له أهل أو كانت وصية ولم تتزوج، ويختلف إن تزوجت؛ فعلى أحد قولي مالك لا ينزع منها في المقام يكون لها السفر به.

وقال أبو مصعب: إن تزوجت وهي وصية لم تخرج به ولو لموضع قريب إلا بإذن الولي.

وفيها: ليس للأم نقل الولد من الموضع الذي فيه والدهم وأولياؤهم إلا لما قرب كالبريد ونحو حيث يبلغ الأب والأولياء خبرهم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٦٦