هو أفضل.
قلت: إنما يتم هذا على أن تزوج الأم لا يسقط حضانتها دائما؛ بل ما دامت زوجة.
قال: وقال في الموازية: إن تزوجت الجدة وطلقت الأم أخذه الأب دونهما، وعلى القول الآخر الأم أحق به منه.
قلت: هذا لا يلزم على القول الآخر؛ لأنه إنما قاله والجدة لم تتزوج وحقها باق، ولا يلزم من إعمال نقلها وهي ذات حق إعماله بعد سقوط حقها.
وفيها: إن خرج ولي المحضون وصيا أو غيره لسكنى غير بلد حاضنته فله أخذ الولد إن كان معه في كفاية، ويقال لها: اتبعي ولدك إن شئت، ولا يأخذه في سفره لغير سكنى.
اللخمي: بشرط بعد المنتقل إليه.
والقريب ما يجوز للحاضنة الانتقال بالولد إليه، وفي حده اختلاف:
فيها: البريد ونحوه قريب؛ حيث يبلغ الأب والولي خبره.
أصبغ: البريدان بعيد. أشهب: ثلاثة برد بعيد.
مالك: مسيرة يوم قريب، وقال مرة: حد البعد مرحلتان، وقال مرة: ما لا يقطع خبرهم قريب من غير حد بأميال وهو أبين.
قلت: في حد البعد سبعة أقوال متقدم نقل اللخمي ستة: قولها، وقولا أشهب وأصبغ، وثلاثة لمالك، وسابعها قول الباجي: قال محمد: أقرب ما للأب أن يرحل فيه بالولد ستة برد.
ابن زرقون: روى ابن وهب لا ينتقل بهم إلا إلى بلد بعيد كمصر من المدينة.
وروى أشهب نحوه.
المتيطي عن ابن الهندي وغيره من الموثقين وعليه يدل لفظها في إرخاء الستور: إن أراد الأب الانتقال لبلد غير بلده فله أخذ بنيه وليس البريد غير بلده.
قال ابن الهندي: وزعم بعض المفتين أن الأب إذا رحل للسكنى على رأس البريد أن له أخذ ولده خلاف ما تقدم.