قلت: ويبعد دخول: قول أشهب الجواز لدوران الفضل من الجانبين قال: وإن كان أدنى في الكيل أو الصفة أو فيهما كان فيها قولان: المنع، والإجازة.
قلت: وظاهر نقل الصقلي عن ابن القاسم لا يعجبني الكراهة فيتحصل فيها ثلاثة أقوال.
اللخمي: والجواز أحسن إذ لا تهمه غالبا فيما يجد إلى وضيعة إلا أن يقوم دليلها كزمن خوف أو خوف فساده أو رخصه مع رجاء نفاقه فيتهمان على ضمان بجعل إلا أن يكون الآخر تافها يسيرا وإن أخذ محمولة من ثمن سمراء مثل كيلها أوقل فرأى ابن
القاسم مرة في كتاب الصرف أنهما مما تختلف فيهما الأغراض فيمنع للتفاضل إن أخذ أدنى وللنساء إن أخذ مثل المكيلة، ورأى مرة أن المحمولة أدنى فيختلف هل يتهمان على الضمان بجعل حسبما تقدم، وإن أخذ تمرا أو قطنية فالمعروف لا يجوز، وتجري على القول في بيوع الآجال أجاز ابن القاسم في المدونة لمن باع ثوبا بدرهم لأجل شراؤه بدنانير نقدا إن كانت الدنانير أقل من الأولى بالشيء البين وأجاز مع عبد الملك في المجموعة: إن كانت الدنانير مثل صرف الدراهم بالنقد يوم البيع الأول؛ لأنه يخسر الصبر فجعل التهمة فيما يعود بزيادة فعلى قوله في المدونة: إن كان ثمن ما أخذ أخيرا أقل من الأول باشيء البين جاز، إذ لا تهمة فيه وعلى قوله في المجموعة: يجوز إن كانت قيمة الطعام الثاني مثل قيمة الأول يوم وقع البيع، ويمنع إن كانت أكثر والمراعى وقيمة الطعامين يوم البيع الأول ولا يعتبر نقصها بعده، ومن باع ثمر حائطه رطبا بدين لأجل ففي جواز أخذه إذا صار تمرا ببعض ثمنه أو كله أو بأكثر منه، ومنعه ثالثها في التفليس ويختص به عن غرمائه لابن رشد عن أول قولي مالك ورواية أشهب مع رواية ابن حبيب وآخر قوليه.
قلت: الأول في سماع القرينين بزيادة: لما سئل عنه أطرق طويلا، ثم قال: لا بأس به إن كان قد استجد التمر ويبس وإلا فلا خير فيه؛ لأنه دين بدين، وذكر اللخمي قوله الأول والثالث قال: والأحسن جوازه مطلقا؛ لأنه طعامه بعينه، وفي سلمها الثالث: وإن أحلت على ثمن طعام لك من له عليك مثل ذلك الثمن من بيع سلعة أو قرض لم