قلت: نص غير واحد شرط عدمها يفسدها، قال: وما قبله أربع صور شراؤها أو شراء بعضها بمثل الثمن أو أكثر جائزة لا صورتاهما بأقل وإلى أبعد أربع صورا شراؤها أو مع غيرها بمثل الثمن أو أقل جائزة، وصورتا شرائها بأكثر، وثلاث شراء بعضها لا يجوز، والغيبة على المبيع لغو، وقال ابن محرز في صورتي شرائها بمثل الثمن أو أقل بعد انتفاع مبتاعها بها، القياس منعهما لسلف المبتاع مع تقدم انتفاعه بالسلعة في الأولى، وسلفه مع شرائه ما انتفع به ببقية الثمن في الثانية، وأجاب بأنما المعتبر عندهم الحاصل بعد البيعة الثانية، وما قبله لغو، قال: زنقل أبي الفرج عن ابن الماجشون: لا يجوز شراؤها بمثل أو أكثر إلى أبعد من الأجل لا وجه له إلا اعتبار انتفاع المبتاع بالمبيع.
المازري: لم أجده لأبي الفرج في الحاوي. وقول ابن الحاجب: ويشكل منها بأكثر إلى أبعد وهم لوضوحها نقلا ووجها.
عبد الحق عن بعض شيوخه: لو اشتراها بأقل إلى أبعد فتراضيا على تعجيل الثمن فبل أجله أو بأكثر نقدا أو إلى دون الأجل فتراضيا على تأخيره إلى أبعد لم يفسخ لعقدهما أولا على الصحة كمنع شرط النقد في الخيار والمواضعة وصحة الطوع به بعد العقد، ورده عبد الحق ببناء بيوع الآجال على التهمة وذكر المازري المسألة، وقال: اضطراب فيها الأشياخ.
قال ابن عبد السلام: ينبغي أن ينظر لقرب زمن التعجيل من يوم الشراء وبعده منه فيمنع في الأول لا الثاني.
قلت: تحقيق العبارة أن ينظر إلى بعد التعجيل عن الأجل فيمنع وإلى قربه منه فلا يمنع إذ قد يبعد عن زمن الشراء مع بعده عن الأجل فمنع، ولعل مرادهم؛ لأن المنع في الأصل إنما هو للتهمة.
عبد الحق عن بعض شيوخه عن الدمياطي عن ابن القاسم: لو مات مبتاعها إلى أجل قبله جاز للبائع شراؤها من وارثه، لحلول الأجل بموته، ولو مات البائع لم يجز لوارثه إلا ما جاز له من شرائها.
ولو أفات السلعة بائعها ببيع أو عطية أو استهلاك غرم لمبتاعها الأكثر من ثمنها