تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها لابن القاسم: إن شهد برضاع الزوجين أمهاتهما لم تقبل شهادتهما إلى أن يكون فشا من قولهما قبل النكاح.

قلت: فهما كالأجنبيات في قول مالك. قال: نعم في رأيي.

اللخمي: فعليه لا يقبل قول إحداهما أنها أرضعت الآخر، وشهادة امرأتين به إن فشا قولهما به قبل نكاح الرضيعين يثبت، وإلا ففي لغوها وإعمالها نقلا اللخمي عن ابن القاسم مع مالك والأخوين مع ابن وهب وابن نافع أصبغ: وصوبه بأن سكوتهما قد يكون لعدم الحاجة إلا أن يسكتا بحضرة نكاحهما.

وعزا ابن رشد لسحنون قال: ومعناه إذا كانتا عدلتين، ولا يشترط مع الفشو عدالتهما على قول ابن القاسم وروايته. قال: وفي قبول شهادة الواحدة مع الفشو قولان لسماع ابن القاسم مع ظاهر ثاني نكاحهما وقول رضاعها.

المتيطي: لابن حبيب عن ابن القاسم: من شهدت امرأته برضاعه مع زوجته وكان قولها فاشيا يؤمر بفراقها دون قضاء.

ابن رشد: شهادة امرأتين مع الفشو جائزة، والواحدة دون فشو لغو، اتفاقا فيهما وفي غيرهما ما تقدم.

ابن بشير: يؤمر بالتنزه في المرأة الواحدة دون فشو، وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو قولها ذلك قبل شهادتها، أو فشوه عند الناس من غير قولها قولان لظاهر ما تقدم، وقول المتيطي: هو اشتهاره في المعارف والجيران والأهلين، وفشوه من غير قول المرأة الشاهدة.

ابن حارث: واتفقوا على الفرقة بينهما بشهادة امرأتين برضاعهما مع الفشو، وهو الاتفاق خلاف نقل ابن القصار عن ابن القاسم: لا يقبل منهن أقل من أربعة ولم يعزه المازري إلا للشافعي وعطاء.

المتيطي وابن عات عن أبي محمد الوتد: أداء شهادة المرأتين لا يكون إلا معا، لا يجوز مفترقتين محتجا بقوله تعالى: (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) [البقرة: 282]، وضعفه ابن فتحون وغيره.

وفيها جبر ذات الزوج أو طلاق لم تبن به على رضاع ولدها منه، ما لم يكن مثلها لا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٥٠٥