تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهب.

ابن رشد: قول ابن نافع بعيد؛ لأن حكم الاجتهاد إذا بان خطؤه خطأ متفقا عليه نقض إجماعا، ولو قيل على هذا أن المفقود أحق بها أبدا، وإن بنى بها الثاني كالمنعي لها لكان له وجه في القياس لكنهم لوم يقولوه، فأين هذا من قول ابن نافع؟ إلا أنه يشبه الرواية فيمن خرص عليه أربعة أوسق، فوجد خمسة أنه يعمل على ما خرص عليه.

قلت: ظاهره قبول نقل ابن عيشون، وقال عبد الحق والصقلي عن أبي عمران: تأليف ابن عيشون ونقله ضعيف.

عياض: هو محمد بن عبد الله بن عيشون.

قال ابن الفرضي: كان فقيها، حافظا، رأس في العلم، وشهر به وحمل عنه، وروى عنه عبدوس الطليطلي وغيره، وتكلم فيه أبو عمران، وقال فيه مسلمة بن قاسم: أخذ كتب ابن كادم القروي ونسبها لنفسه، وحدث بأطرابلس عن ابن الأجذابي بتاريخ ابن معين ولم يسمعه، وأثنى عليه ابن زرقون، وقال: كان فقيه عصره، وكذلك ابن طاهر.

قلت: فآل أمره لمسألة تعارض التعديل والتجريح، ولم يحك اللخمي قول ابن نافع، واختاره، وقال: أرى أن تفوت بالعقد؛ لأن الحاكم أباحها، وما ظهر أكثر مما كان يظن، وقد قال الأبهري وغيره من البغداديين: الطلاق عليه لضرره بعدم الوطء.

وفيها: إذا رجعت للأول قبل بناء الثاني كانت عنده على الطلاق كله، إنما تقع عليها طلقة بدخول الثاني لا قبل ذلك.

ابن رشد: في وقوع طلاقه بالعقد أو البناء قولان على الخلاف في فوتها، وقيل: إنما

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٤٨٢