تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجل بثبوت الزوجية والمغيب.

قلت: لولا أنه ذكر بعد هذا مختصر ابن عبدالحكم مثل ماتقدم لغيره لقلت أنه مراده بعدم الكتب/ فإن أراد به عدم الكتب والبحث، ولو أثبت الزوجية والمغيب، فخلاف المذهب، وإن أراد عدم توقف الكتب والبحث على إثبات الزوجية والمغيب فهو مايأتي عن نوازل سحنون.

قال: وقال ابن الماجشون: إن جهل وضرب من يوم الرفع لم يثبت ضرب الأجل، ولكنه يحسبه من يوم يثبت عنده بعد الفحص عنه، وما تقدم من إثبات الزوجية والمغيب هو المعروف.

وفي نوازل سحنون من التفليس: من اتى بيتيم بلغ لقاض، وقال: بلغ مبلغ الرضا ادفع له ماله، اكتب لي بذلك، كتب له ذلك، وإن لم يعرف إيصاؤه إلا بقوله، وكذا اليتيمة.

ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على أصولهم، وعلى مافي طلاق السنة من المدونة، وعلى مافي سماع أصبغ من كتاب السلطان فيمن ادعى أن رجلا رهنه قدحا في كساء أن السلطان يأمره ببيع القدح في الكساء على زعمه أنه رهن، وقيل: لا يأمره ببيعه حتى يثبت ارتهانه عنده، وبه العمل على أصل الأخوين في مسألة كتاب طلاق السنة.

قلت: ولم يعين مسألة كتاب طلاق السنة، ولا أعلم ما أشار إليه فيه إلا قولها: ولا يضرب السلطان لامرأة المفقود أجل أربع سنين إلا من يوم ترفع إليه، وإن لم تقم إلا بعد سنين، وإنما يضرب ذلك لها بعد الكتب في الكشف عنه.

وفي كون الاربع، لأنها أقصى امد الحمل، أو لأنها أمد وصول الكتاب، ثالثها: لان الجهات أربع، ورابعها: للإجماع باتفاق الأمة عليه، أو وقف نكاحها على موته، فامتنع إحداث ثالث، للأبهري، ونقلي ابن رشد واختياره، واللخمي معه، وأبطل الأول بالتفرقة بين الحر والعبد، وبالصغيرة القائم أبوها بحقها، وبقول قائله: لو قامت بعد عشرين سنة فلابد من ضرب الأربعة، وفي قصر الكتاب والكشف وضرب الأجل على الخليفة، وكونه لسلطان بلده نقلا اللخمي عن أبي مصعب مع المتبطي عنه مع ابن الماجشون ومعروف المذهب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٤٧٧