تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذه على أن تسكن المرأة إلى انقضاء ريبتها، كابتداء الشراء على ذلك إلا أن يكون على أحد القولين فيمن خير بين شيئين أنه لا يعد منتقلا.

وأدري معنى تخريجه هذا، إذا لا خلاف فيه، كما لا خلاف في أنه لا يجوز بيع سلعة بعشرة نقدا وبخمسة عشر إلى أجل على الإلزام.

وإنما يتخرج جواز ذلك على القول بأن لمن ابتاع سلعا استحق أكثرها على العدد التماسك بما بقي بمنابة من الثمن، ويحتمل كون معنى قول محمد: أنه مخير بين الرد والتماسك على أنه بالخيار في الرد مالم تنقص الريبة، لا على أنه يتمسك بع على أن البيع لازم طالت الريبة أو قصرت، وهو أولى ما يحمل عليه قوله.

قلت: يرد تعقبه بالاتفاق على المنع بعشرة نقدا وبخمسة عشر لأجل، لأنه للغرر ببيعتين في بيعة لا للانتقال.

وقول ابن الحاجب: والبيع بشرط زوال الريبة فاسد خلافا لسحنون، لأنه دخل على العدة.

قال الباجي: بناء على الخيار، وإلا فلا أثر للشرط، ظاهرة أن قول سحنون نص له وليس كذلك، إنما هو تخريج للباجي على قول سحنون، كذا هو الباجي، وهو بناء على أن كل مايقتضيه العقد يجوز شرطه، وفيه بحث تقدم في الصرف.

الباجي: إنما يجوز هذا في عدة الوفاة، لأنها أيام محصلة، وذلك إذا دعا الغرماء الورثة لبيعها، ولا يجوز في عدة الطلاق.

قلت: في تهذيب عبدالحق ذكر لي أنهما سواء في الجواز.

زاد المنبطي: قال بعض القرويين: وليس بصواب.

اللخمي: إن قام الغرماء والمسكن ملك للزوج بيع، واستثنى أمد العدة، كانت عدة طلاق أو وفاة، وإن كان بكراء ونقد فهي أحق من ذلك الكراء بقدر العدة وبيع الباقي للغرماء، وإن لم ينقده والعدة من طلاق فللمكري أخذ مسكنه أو إسلامه، فتكون الزوجة أحق به، ويضرب المكري مع الغرماء فيما سواه، وإن كانت لوفاة لم يكن المكري أحق ولا الزوجة، وبيع للغرماء والمكري أحدهم، وإن لم يكن عليه غرماء بيع وليس له أخذه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٤٧٠