تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم ينقد كما تقدم، فإن أكروا منها لزمها المقام، ولهم إخراجها كصاحب الدار بعد المدة، وعلى شرط النقد مطلقا حمل اللخمي المسألة، وعزاه لمالك، وكذلك الباجي، ولما ذكر ابن زرقون من كلامه أن للورثة إخراجها إن لم يكن نقد.

قال: ولابن كنانة في المبسوطة: ليس للأجنبي إخراجها إلا لعذر، ولا له أن يزيد عليها في الكراء على ما كان أكراه من الزوج، فعليه لا ينظر إلى رضا الورثة.

قلت: إن كان قول ابن كنانة: ولو كان أكراها من الزوج وهو عزب، فتخريجه الورثة عليه تام وإلا فرق بدخول المكري على ذلك بخلاف الورثة.

ولأبي عمران: إن مات بعد نقد كراء المسكن وقبل أن تسكنه فليس لها أن تنتقل إليه ولتعتد حيث كانت.

قلت: أخذه بعضهم من قولها: إن مات قبل البناء فلا سكنى لها إلا أن يكون اكترى لها منزلا نقد كراءه ومات وهي فيه.

قلت: وتكررت المسألة في الباب الثاني في مواضع رتب فيها كونها أحق على مجرد نقد الكراء.

الصقلي عن ابن عبد الرحمن: إن أخذ الزوج الصغيرة ليكفلها فقط فلا سكنى لها، وأظن أن ابن المواز ذكره.

ابن حارث: اختلف في الصغيرة التي لا يدخل بمثلها إن أسكنها زوجها في حياته ثم مات. فقال ابن القاسم: هي أحق بالسكنى لتمام عدتها.

وقال ابن عبدوس في كتاب الشرح.

قال سحنون: كيف تكون أحق وإنما هو متطوع لها في حياته؟

قلت: ففي كون الصغيرة المضمومة أحق، ثالثها: إن ضمها لا لمجرد كفالتها، لابن حارث عن ابن القاسم وابن عبدوس مع سحنون وابن عبد الرحمن مع محمد.

وفيها لمالك: تعتد الأمة المتوفى عنها زوجها حيث كانت تبيت ولأهلها نقلها معهم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٤٦٢