ابن رشد: اتفاقا فيهما، إلا أنه لم يبين بما توقنه، وحاصله: إن رأت من طلقت طاهرا دما قبل طهر تام قبله وجب ضمه إليه إن كان أكثر الحيض، فما رأته استحاضة وإلا فحيض كالذي قبله يكمل منه أكثره، وفي عدة طلاقها في الحيض يوجب رجعتها قولان، وتستقبل فيهما ثلاثة قروء، وإن رأته بعد طهر تام فهو حيض إن تمادى، جرى على الخلاف في اعتبار أكثره بعادتها والاستظهار أو بخمسة عشر يوما.
اللخمي: إن رأت مرتابة بعد ستة أشهر دم استحاضة، لا حيض في عدتها بسنة من يوم الطلاق، وجعل ما رأته حيضا، فتعتد بالأقراء أو سنة من يوم تذهب الحيضة قولا محمد وابن القاسم لقوله في كتاب الوضوء: إن كان بين الدمين طهر فالثاني حيض دون اعتبار لونه، هل هو حيض أو استحاضة؟
قلت: مثله قوله في العدة: إن اختلفت دم المطلقة فرأته يومين أو ثلاثة ثم رأت الطهر مثل ذلك ثم رأت الدم كذلك فهي كمستحاضة، إن تمادى ذلك بها عدتها سنة، إلا أن يكون بين الدمين من الطهر ما لا يضاف بعضه لبعض، فيكون الثاني حيضا.
اللخمي: ولو جهل أوله هل هو حيض أو استحاضة؟ ففي كونه استحاضة، فتعتد سنة من يوم الطلاق أو حيضا فتعتد سنة من بعد قدر حيضة والاستظهار قولا محمد.
قلت: إن ما في النوادر عزو الأول لمالك، والثاني لقول محمد أنه القياس.
اللخمي: وقال أيضا: لابد لها من ثلاث حيض بعد الاستحاضة؛ يريد: أن يمكن أن تكون استحاضة، فإن رأت بعد ذلك حيضا استأنفت ثلاث حيض، ويمكن أن يكون حيضا فتستأنف السنة بعد قدر الحيضة.
الثالثة: الصغيرة: من تطيق الوطء، غير بالغ، عدتها ثلاثة أشهر بالأهلة، إن وافقت طلاقها، وإلا ففي اعتبار الأول بتكميله من الرابع ثلاثين يوما والباقيان بالأهلة أو بالثلاثين روايتان لأكرية الدور مع إحدى روايتي كتاب العدة منها وأخراهما.
وخرج اعتبار عدد الشهر تسعة وعشرين يوما من نذر صوم الشهر، وفي البناء على كسر اليوم فتحل بمثل وقت طلاقها من آخر أيامها وإلغائه فلا تحل إلا بتمامه، ثالثها: إن نكحت بعد مثل وقت يوم طلاقها من آخر أيامها قبل كماله لم يفسخ لأولى