تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك أو على صاحبتك حد ثانية إلا أن يلاعن سواء فيمن قال ذلك لها منهما. قاله ابن القاسم، وقال عبد الملك: يحد للأولى ولا يلاعن؛ لأنه قذف ثان، وقد أكذب نفسه فيها.

محمد: هذا أحب إلي، ولو قال للثانية: صدقت عليك وكذبت في صاحبتك لاعن وإلا حد، وإن قال للثانية: كذبت عليك وصدقت في صاحبتك فهذا قذف ثان يحد، ولا يلاعن عند عبد الملك.

وقال ابن القاسم: يحد إلا أن يلاعن.

الباجي: قول ابن القاسم على أن له الرجوع للعان بعد تقرر الحد عليه، وقول عبد الملك على أن ليس له ذلك.

الشيخ عن محمد: من لاعن ثم أقر بالولد لحق به، فإن لاعن لرؤية فقط، أو لرؤية وإنكار الولد لم يحد، وإن كان لإنكار الولد فقط حد.

زاد الباجي إثر هذا: ولو لم يتقدم لعانه فادعى الرؤية ونفي الولد، ثم أقر بالولد حد.

وفيها: من انتفى من حمل زوجته بلعان، ثم أقر به بعد ولادته حد ولحق به وغرم لها نفقة مدة يسره بها.

قلت: ظاهره ولو نفاه مع قذفها.

وفي الجلاب: إذا وقعت الفرقة بين المتلاعنين، ثم أكذب الرجل نفسه لحق به الولد وحد، فالحاصل إن لاعن لنفي حملها فقط حد باستلحاقه وإلا فثالثها: إن لاعن لنفي حملها مع رؤية أو قذف للجلاب ومحمد وظاهرها.

وفيها لابن القاسم: إن لاعن بولد فنفاه، ثم زنت فاستلحق الولد لم يحد.

ابن الحاجب: ومتى استلحق المنفي لحق وحد إلا أن تكون زنت بعد اللعان فلا يحد، وقيل: إن كان المنفي عن قذفها بالزنا.

وقلت: يريد: إن كان المنفي عن قذفها بالزنا فلا يحد، وهو ما تقدم لمحمد.

وقال ابن عبد السلام: يريد: إلا أن تكون زنت بعد اللعان فيصير كمن قذف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٣٨٦