تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وكان بعض شيوخنا يقول فيمن حلف لا فعل أحد أمرين يحنث بفعل أحدهما، فقلت له لا يحنث فأنكره، فقلت له كذا نقله ابن رشد فقبله.

وفيها لابن القاسم: من قال: إن وطئتك فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حر غير مول، فإن خص بلدا لم يكن موليا حتى يملك من تلك البلدة عبدا فيكون حينئذ موليا لحنثه بالوطء.

قال غيره: هو مول قبل الملك يلزمه عقد يمين فيما يملك، وقاله ابن القاسم.

قلت: وهو أظهر لا تفاقهما على قول ظهارها، قوله إن وطئتك فأنت على كظهر أمي إيلاء، إن وطئها لزمه الظهار، وفي كون الترك مشروطا بان موته أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم أو بزيادة على اليوم مؤثر، ثالثها: بما زاد على أجل التلوم، ورابعها: بالأربعة فقط لظهارها مع نص أبي عمران والقاضي، ونقل عياض وتخريج اللخمي من رواية ابن الماجشون بمرور الأربعة يقع طلاقه.

عياض: هذا ضعيف.

ابن رشد: تأول على المذهب أنه لا يكون موليا حتى يزيد على الأربعة أكثر مما يتلوم عليه إذا قال: أنا أفي وهو غلط؛ لأن التلوم إنما هو إذا قال: أنا أفي فلم يفعل، فإن وقف فأبا أن يفي عجل طلاقه، ونقل عبد السلام الرابع معزوا لرواية ابن الماجشون غفلة.

وفي كون أمده للعبد أزيد من شهرين أو كالحر نصها، ونقل اللخمي عن مختصر ابن شعبان وصوبه بأن ضرر ترك الوطء في العبد والحر سواء، وقوله: (قال مالك: أمده للعبد شهران) يوهم عدم اعتبار الزيادة، ومثله لفظ ابن القصار والطرطوشي.

وفيها: إذا أعتق في أجله لم ينتقل، الجلاب: الأمة والكتابية كالحرة المسلمة.

وفيها: من آلى من مطلقة رجعية وقف لأربعة أشهر قبل مضي عدتها.

اللخمي: الوقف بعيد إذ لا حق لها في الوطء، وذكره ابن محرز سؤالا، وأجاب بأنه خوف أن يكون ارتجعها وكتم.

وفيها: من آلى من امرأته بعد البناء ثم طلقها واحدة وحل أجل إيلائه في العدة وقف.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٩٧