تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم الحنث فيها حكما" قبلوه، ويبطل طرده أو عكسه بقولها إن قال: والله لا أطأك في هذه الدار سنة فليس بمول، ويؤمر بالخروج لوطئها إن طلبته، ولو قال في هذه البلدة أو في هذا المصر فهو مول؛ لأنه إن قال في الدار المعينة أخص من مطلق وطئها، فلا يلزم من صدق تركه صدق ترك مطلق وطئها؛ لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم لم يبطل طرده بمسألة الدار، وبطل عكسه بمسألة البلدة والمصر وإلا فالعكس، ورسمه إنما يتناول صور الإيلاء بحسب قول ابن القاسم ومالك فقط، وما ذكرناه يتناول جميعها على كل قول، وفي كون الترك مشروطا بعدم كونه لمصلحة قولها مع الموطأ والموازية من حلف لا وطئ زوجته حتى تفطم ولدها غير مول، وقول أصبغ هو مول وصوبه اللخمي، وعلى الأول لو وقته بعامين ومات الولد وبقي منهما أكثر من أربعة أشهر ففي كونه موليا من يوم موت الولد أو حلفه قول محمد والصقلي ونقله عن بعض أصحابه، ولو حلف في الحولين بطلاقها ليتزوجن عليها إذا استغنى ولدها عنها ففي لزوم كفه عنها من حين حلفه أو بعد الحولين قولا الموازية ومحمد، ولابن سحنون من حلف بالبتة ألا يطأها حتى تفطم ولدها فمات انحلت يمينه إلا أن ينوي عامين فيكون موليا إن بقي منهما أكثر من أربعة أشهر.

اللخمي: لو ادعى أن حفله لضرر الوطء به وهو صحيح البنية لم يقبل، وإن كان ضعيفها فزمن ضرره به كزمن رضاع الولد وما زاد عليه كما زاد على موت الصبي.

والدلالة: على ترك الوطء بالالتزام كالمطابقة، ففيها.

قلت: إن حلف أن لا يلتقي معها سنة.

قال مالك: كل يمين يمتنع من الجماع لمكانها فهو بها مول، فإن كان هذا يمتنع منه بيمينه فهو مول، واختصرها أبو سعيد سؤالا وجوابا لعدم استقلال الجواب لشكه في حصول علة الأصل في الفرع إن قرر قياسا تمثيليا، وفي صدق الصغرى إن قرر حمليا.

اللخمي: هو مول مطلقا لا شك فيه؛ لأن عدم الالتقاء عدم الجماع.

عبد الحق: إنما شرط هذا الشرط لاحتمال أرادته لا ألتقي معها في موضع معين، ولو قصد عموم المواضع أو الوطء كان موليا.

قلت: ظاهره أنه يقبل منه أنه إنما أراد عدم الالتقاء معها في موضع معين خلاف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٩٥