خيرها فيه، فإن لم تختره فلا شيء لها: وقال مالك: إن قال لها أكثرت الذهاب إلى الحمام اختاريني أو الحمام، فقالت: اخترت الحمام، سئل عن نيته إن أراد طلاقها فهو الطلاق، وإن لم يرده فلا شيء عليه.
اللخمي: إن أراد الطلاق ولم ينو عددا لزمه الثلاث، وإن قال: نويت واحدة ففي لزوم الثلاث أو واحدة قولا ابن القاسم وأصبغ مع اللخمي وهو أشبه، ولو أبانها بعد تخييرها قبل قضائها فتزويجه إياها يسقط خيارها إن كان باختيارها وإلا لم يسقط كالأمة والبكر.
قلت: الأظهر أن جواز نكاحه إحداهما كقول ثالث نكاحها من وطاء أمة بملك لم يعجبني أن يتزوج أختها إذ لا يجوز أن يتزوج إلا حيث يجوز له الوطء، وهذه اشد إذ قد قيل: عقده على الأخت يحرم فرج الأمة فيصح الوطء بنفس العقد، وليس كذلك في المخيرة.
الباجي عن ابن حبيب عن ابن الماجشون: من قال: لختنته إن تكاريت لابنتك وخرجت بها من القرية فأمرها بيدك فتكارت لها لتخرجها، فأبي وبدا له، فله ذلك ولا شيء عليه، وهذا يدل على أن له الرجوع ما لم يوجد شرط التمليك، وألظهر لزوم ذلك بالعقد، ومعناه عندي أن له الرجوع في السب بأن تمنع أمها الخروج بها، ولو أخرجتها لزمه التمليك، وتقدم كون غير الزوجة كالزوجة في انقطاع ما بيده بانقضاء المجلس.
اللخمي: من ملك أمر زوجته غيرها فغاب ببعد، وقد أشهد أنه على حقه فللزوج رفع ذلك إلى الحاكم لينزعه منه.
قلت: قال ابن شاش: قيل: يسقط ما بيده وينتقل للزوجة؛ لأنه كالنائب عنها.
قلت: الظهر جريها على مسألة كتاب الخيار وقد تقدمت، ولابن رشد في نوازل سحنون من كتاب الإيلاء ما نصه: حكى محمد عن ابن القاسم أن الأمر يرجع بيدها في بعيد الغيبة، ولم يأخذ به؛ لأنه يبعد ان يرجع بيدها ما جعله الزوج بيد غيرها غيرها.
اللخمي: ولو كان حين ملكه غائبا كتب له إن قرب يقضي أو يرد، وإن بعد فروى محمد: لا يقربها ويضرب لها أجل الإيلاء من يوم ترفعه إن لم يقدم طلق عليها الإيلاء.