تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا واختاره، وقول ابن الجهم مع ظاهر حكاية ابن سحنون عن أكثر أصحابنا عند عياض، وظاهر قول سحنون ورواية النقاش.

اللخمي: اختلف في قوله اختاري أمرك أو ملكتك أمرك.

قال محمد: في اختاري أمرك هي ثلاث لا ينوى، وقال ابن شعبان: فيها وفي ملكتك أمرك سواء يقبل أنه أراد واحدة، وهو أحسن.

قلت: هو نص سماع يحيى ابن القاسم، ولو قضت المدخول بها بطلقة، فقال اللخمي عن محمد: إن رضيها الزوج كانت رجعية، وإلا ففي سقوط خيارها وبقائه، ثالثها: تجب بها الثلاث للمشهور مع الأكثر وأشهب مع الشيخ عن روايتهن واللخمي عن عبد الملك وصوب الثاني، وفيها: قضاؤها بطلقتين كالواحدة.

وسمع يحيى ابن القاسم: إن قالت طلقت نفسي واحدة بائنة فليس بشيء إنما لها القضاء بالبتة أو المقام.

ابن رشد: القياس ان تكون ثلاثا كما يكون في التمليك ثلاثا إلا أن يناكرها، وكقوله هو ذلك ابتداء وكذا لعيسى عن ابن القاسم في المدنية إن قالت طلقت نفسي واحدة بائنة أنها ثلاث ولا يناكرها وأنه إن ملكها واحدة بائنة فهي ثلاث إلا أن يناكرها.

اللخمي: لابن القاسم في الموازية إن قالت أردت باخترت نفسي الصلح فهو صلح لا يراجعها إلا بنكاح جديد.

قلت: سمع أصبغ ابن القاسم إن ملكها فقالت: اخترت أمري، فقيل ما أردت فقالت الصلح فتفرقا على ذلك فلا يراجعها إلا بنكاح جديد، وإن خيرها فقالت مثل ذلك فهو صلح إن كان رضي بذلك.

قيل له إنما ظن أن ذلك يلزمه. قال قد رضيا فهو صلح.

أصبغ: هذا على رأي من يرى قولها اخترت أمري، ولم يسم الصلح وأراد به شيئا وأنا لا نراه؛ لأن قولها اخترت أمري في الخيار والتمليك فراقا؛ لأنه جوابا له الكلام إلى آخر قول أصبغ.

ابن رشد: إنما ألزمه الصلح بقوله ذلك في التمليك والتخيير لرضى الزوج به، ولو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٦٨