الباجي: والصواب أن يدخله القولان.
اللخمي: اختلف إن خيرها، وهي غائبة فقيل ذلك بيدها بعد المجلس إذ ليس ثم من تجاوبه ولا يطلبها بجواب، وهو أحسن، كمن قال: إن تزوجت فلانة فأمرها بيدها فلم تقض بحضرة العقد، أو إن غبت عنك سنة فأمرك بيدك فيغيب عنها سنة.
قلت: كذا وجدته في غير نسخة منها عتيقة بذكر اختلف، ثم ذكره قولا واحدا فقط، والخلاف فيها منصوص تقدم في فائدة ذكره، ولها التلوم في فصل الشروط.
وفيها: إن قال اختباري اليوم كله فمضى اليوم، ولم تختر فلا خيار لها القول مالك إن خيرها فلم تختر حتى افترقا من مجلسهما فلا خيار لها، كذا إن مضى الوقت الذي جعل الخيار إليه، وأما قوله الآخر فلها الخيار، وإن مضى ذلك الوقت.
عياض: قوله: (ليس لها أن تختار بعد مضيه) ذهب كبار الشيوخ أن هذا على قوليه معا، وقيل: تتخرج على القولين.
قلت: اقتصار عياض على ما نقل، وعدم ذكره استدلال ابن القاسم إلى آخره محل بالعلم بدلالة قول ابن القاسم على تخريج المسألة على قولي مالك، ولذا قال إسماعيل القاضي: قياسها ابن القاسم على من ملك امرأته تمليكا مطلقا لا يشبه؛ لأن من قيده بوقت لم يجعل لها بعده شيئا، ولعبد الحق عن الشيخين أبي محمد وأبي الحسن لا خيار لها بعد اليوم على قولي مالك معا. قال: وقول ابن القاسم في المدونة بين أن اختلاف قولي مالك جار فيها، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن على القول: أن لها القضاء بعد المجلس لا مناكرة للزوج بعد مجلس قضائها اتفاقا.
**** فيها: أن يعقد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله، إن وثب حين ملكها؛ يريد: قطع ذلك عنها لم ينفعه، وفيما ينقضي به اختلاف ففيها إذا قامت من مجلسها فلا شيء لها بعد ذلك، وفي موضع آخر أما ما كان من طول المجلس، وذهاب عامة النهار، وعلما أنهما تركا ذلك فلا قضاء لها.
عياض: كل هذا وفاق وعامة النهار إنما هو في لفظ السائل لا أنه شرط على ما نبه عليه بعض المختصرين، وقول أشهب لها ذلك ما أقاما في المجلس وفاق، ثم قال عن بعضهم بعد انقضاء المجلس بالافتراق بالأجسام أو بالخروج عن ما كانا فيه أو بطوله