تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنها ثلاث، وهو ظاهر قول مالك في هذه الرواية: لا أرى ذلك إلا فراقا؛ لأن الفراق في المدخول بها ثلاث، وقال محمد هي واحدة، فلو سكت ولم ينكر فعلها حتى افتراقا من المجلس، فقال محمد: تسأل إن قالت أردت ثلاثا فللزوج مناكرتها بنية يدعيها وقت التمليك ويحلف.

قال أصبغ: يمينين يمينا أنه لم يعلم أن ما فعلته يلزمه به البتة ولا رضي بذلك، ويمينا أنه نوى واحدة، وقال محمد: يجمع ذلك في يمين واحدة، وفي العشرة ليحيى عن ابن القاسم سكوته عن انتقالها دون سؤاله إياها في المجلس عن ما يريد بانتقالها يوجب بتاتها بكل حال ولا يناكرها إن أرادت الثلاث، ولا تصدق وإن قالت أردت واحدة، وقول ابن القاسم هذا على قياس قوله إن أردت بانتقالها الفراق دون نية في عدد الطلاق أنها ثلاث، وقول محمد أنها تسأل أيضا بعد الافتراق صحيح على قياس قوله إن أرادت بانتقالها الفراق ولا نية لها في عدد الطلاق أنها واحدة، وقوله يحلف أنه لم يعلم أن ما فعلته يلزمه به البتة ولا رضي بذلك فليس بملتئم على أصله أنها تسأل، فإن لم تكن لها نية فهي واحدة.

وفيها مع غيرها: وطئه إياها طوعا يزيل ما بيدها، وإن ملك أمرها أجنبيا فخلى بينه وبينها، وأمكنه منها زال ما بيده.

قلت: فمجرد التمكين دون وطء كالوطء.

وفيها: إن أشهد أنه خيرها ثم وطئها قبل أن تعلم فلها الخيار إذا علمت ويعاقب الزوج، كما لو شرط إن تزوج عليها أو تسرر فأمرها بيدها ففعل ذلك، وهي لا تعلم لم يطأها حتى يعلمها، فإن وطئها قبل علمها فلها الخيار.

ابن رشد: إن قيدت قضاءها بمحتمل غير غالب كاخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، أو إن قدم فلان ففي بقاء أمرها تقضي أو ترد، وسقوطه قولا ابن القاسم فيها وسحنون.

... كإن حاضت فلانة تكون طالقا على قول ابن القاسم، وعلى قول أشهب تقضي أو ترد.

**** أنه لابد لا يكون في المدة التي يمكن أن تبلغها كاخترت نفسي إذا هل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٦٠