تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاسم إن طلقت بعد البنا واحدة جاز، وكانت رجعية على خلاف معروف المذهب في التمليك بالثلاث أنها إن قضت بواحدة سقط ما بيدها.

ولو شرطت غن تزوج عليها فأمر الثانية بيدها فالقضاء بواحدة؛ لأنه لها قبل البناء لوقفه على إسقاط ما بيدها إن بنى قبل إعلامها كان متعديا.

قال ابن القاسم في الموازية: ولها أن تطلق بالثلاث وليس ذلك ببناء؛ يريد: أنه فاسد. قال: وإن طلقت واحدة فله الرجعة، وقال في العتبية لا رجعة لمن بنى بزوجته حائضا إن طلقها فعليه لا يكون لها القضاء إلا بواحدة والأول أبين، ولو قال إن تزوجت عليك فأنت طالق أو التي أتزوج إن جعل الطلاق في الثانية بانت بواحدة؛ لأنه قبل البناء، وإن جعله في الأولى ففي كونه البتة أو واحدة رجعية، ثالثها: بائنة لابن القاسم مع ابن وهب وأشهب قائلا: لأن شرطها الطلاق وهو واحدة، وتخريج اللخمي على قول سحنون.

وزيادتها على الواحدة: بعد استقلال جوابها بها لغو في التمليك المطلق وقبله.

فيها: إن ملكها قبل البناء ولا نية له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة ثم واحدة إن نسقتهن لزمته الثلاث إلا أن تنوي واحدة كطلاقه إياها، وتمليكه بلفظ التكرار يثبته لها في القضاء إن بقي المحل أو تجدد ما لم تسقطه أو توقف.

فيها: إن قال أنت طالق كلما شئت فلها القضاء مرة بعد مرة لا يزول ما بيدها إلا أن ترده أو توطأ طوعا أو توقف فلا قضاء لها بعد ذلك، وإن قال أمرك بيدك أمرك بيدك أمرك بيدك فله مناكرتها، ولو نوى بذلك الثلاث وقضت بواحدة فله الرجعة.

وسمع ابن القاسم: من قال لامرأته: أمرك بيدك، فقالت، قد قبلت، ثم قال: أمرك بيدك، فقالت: قد قبلت، ثم قال: أمرك بيدك، فقالت: قد قبلت، سئلت إن أرادت الطلاق فهي ثلاث.

ابن رشد: إن قال لم أنو شيئا فواضح، وإن قال لم أرد إلا وحدة فروى محمد ثلاث، واختار قبول قوله ويحلف وقاله له عبد الملك.

محمد: ولو أجابت فقالت قد طلقت فكرر وكررت كذلك لكان ماضيا أي بالثلاث، وهذا بناء على مذهبه في قول المملكة طلقت نفسي أنها واحدة ولا تسأل،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٥٧