تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفتح لك.

فقال أبو موسى: اعزلهم، فعزل عشرة، ونسي نفس فقتله.

سحنون: لا نأخذ به، لأن مخرج ذلك أنه أراد نفسه، وأمرهم عمر مع الهرمزان بأقل من هذا.

قال الشيخ: ولسحنون قول آخر: أنه يكون عاشر تسعة يختارهم.

قلت: والأظهر في مثقل قضية أي موسى تذكير المؤمن أن ليس له إلا عشرة هو أحدها أو غيره دونه.

ولو قال: أمنوني مع عشرة فله نسه وعشرة يختارهم.

ولو قال: في عشرة من أهل بيتي؛ فله نفسه وعشرة منهم يختارهم.

وفي قوله الآخر: هو تسعة، وكذا في عشرة من بني أبي أي في اختلاف قوله، فأما في عشرة من إخوتي، فهو أبين أن له نفسه وعشرة ويختارهم؛ لأنه لا يحسن أن يقال هذا من إخوته، ويحسن هذا من بني أبيه.

ولو قال: أمنوا عشرة من إخوتي، أو من ولدي، أو من أهل بيتي، أو من حصني أنا فيهم أو أحدهم، فرجع سحنون عن كونه عاشر عشرة إلى أن له عشرة مع نفسه كلهم بأموالهم.

قال: ولا تؤخذ الأعاجم بمعاني اللغة؛ بل بظاهر قولهم، وإذا ميز العدد بينه؛ فله اختيارهم ذكورا أو إناثا، أو منهما من بنيه، أو بني بنيه لا من بني بناته.

وقال بعض العراقيين: إذا قال عشرة من بني وكلهم إناث؛ فذلك باطل، ولا أمان إلا له؛ لأن البنات لا يقال لهن بنون.

سحنون: هذا لو كان المستأمن يعرف كلام العرب ومعانيه، فأما العجم؛ فلا، ولو قال: في عشرة من إخوتي لم يجخل بنوهم في لغة أحد، ويدخل الأخوات في لغة العجم لا العرب، وكذا الأعمام والعمات وبنوهم والأخوال.

ولو قال الإمام لفارس: أنت آمن في عشرة فرسان إن فتحت الباب ففتحه؛ فهو آمن مع تسعة.

وفي قوله الآخر: مع عشرة، ولو قال: من الرجولة؛ لم يكن بد من عشرة سواه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٦٤