وقد رهقته؛ فلا أمان له.
الباجي: التأمين المطلق هو تأمين الإمام رجلا أو جماعة، فيكون له الأمان من القتل والاسترقاق، وإن أراد البقاء على الجزية، فله ذلك، وإن أراد الرجوع، فهو آمن حتى يبلغ مأمنه، وهذا حكم من أمنه المسلم الجائز الأمان، والتأمين المترقب ماينظر فيه الإمام بالإمضاء أو الرد إلى مأمنه، ولعل هذا تجوز ممن يقوله من أصحابنا؛ والصواب أن يرد إلى مثل حاله قبل التأمين، ولو لزم رده إلى مأمنه؛ لكان أمانا مطلقا، فهذا عند سحنون هو التأمين الصحيح، وابن الماجشون يرى هذا رد الأمانة.
ويثبت الأمان بشاهدين: وفي ثبوته بقول المؤمن فقط نقلا الباجي عن محمد مع أصبغ وابن القاسم وسحنون.
الشيخ: لو شهد جل مع الذي أمنهم، ففي قبوله أول قولي سحنون وآخرهما قائلا: قول الإمام: كنت أمنت مقبول إنما البينة في غيره.
والأمان بشرط جائز جائز، فمن الأمير ماض ومن غيره.
قال سحنون: للأمير رد تأمين غيره على مال بره، وإمضاؤه بأخذه منه.
سحنون عن عبد الملك: من استأسر على أن يدل على عورة فلم يدل، فإن اتهم على كتم شيء جبر على أن يدل عليه، فإن أبى رد لمأمنه.
قلت: وفي ترجمة النزول بعهد على شرط من النوادر.
قال سحنون: إن نزل رل من الحصن على أن يؤمن على مائة دينار يعطيها، فلم يعطها، وقال: ماعندي شيء؛ فهو فيء للإمام قتله.
محمد عنه: إن بان أن المؤمن على الأخبار أخبرهم باطل تغريرا المسلمين، أو لم يجدوا لما أخبرهم به أثرا، أو غرهم بقلة عدد، فجاءهم أكثر منه، أو صرفهم عن طريق عدوهم، لولا ذلك ظفروا به قتل، لأنه جاسوس.
سحنون: لو أمن على أن يدل على مائة رأس بقرية كذا أو مطمر، فلم يوجد، فإن بان كذبه أو قال: لا أدلكم على شيء؛ فللإمام قتله أو استرقاقه، وإلا فله إمضاؤه أو رده لمأمنه، ولو دل على بعض ماذكر، فللإمام نقضه بره لمأمنه، ولو شرط: إن لم أدلكم على ماشرطت؛ فأنا فيء، فلم يف فهو فيء ولا يقتل، ولو نزل على أن يدل على مائة