تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو صحبهم الأساري فقولان لأشهب وابن القاسم.

قوله: قول أشهب، يريد: ماتقدم للخمي فيما أنكر عليه إلا أن الشيخ نقل قول أشهب في الواضحة بقيد قوله: إن رمونا بها.

اللخمي عن محمد: لاتدخن مطمورة، إنما بها النساء والذرية.

اللخمي: إن كان لم يكن بها غير المقاتلة، جاز، ويختلف إن صحبهم النساء والذرية، ولو صحبهم أسرى، جاز مايرجى به خروجهم دون موت، فإن لم يخرجوا تركوا.

الشيخ: كره سحنون جعل سم في قلال خمر يشربها العدو.

الشيخ: عن سحنون: الإمام مخير في قتل أسارى العدو واسترقاقهم.

ابن رشد: حاصل مذهب مالك تخيير الإمام في قتل الأسير واسترقاقه وفدائه، وضرب الجزية عليه، وعتقه بالاجتهاد في تحصيل الأصلح، فذو النجدة والفروسية والنكاية يقتل، وغيره إن كان ذا قيمة استرقه، أو قبل فيه الفداء إن ناف على قيمته، ومن له قوة على الجزية ضربها عليه، وإن لم تكن له قوة كالزمنى أعتقه، ولو جهل هل له نجدة أو فروسية أو غائلة أو لا؟ ففي قتله روايتان: الأولى: قول عمر رضي الله عنه.

قلت: هو ظاهر قولها: يقتل من الأسارى من لايؤمن منه، ألا ترى ما كان من أبي لؤلؤة.

ابن رشد: ولو رأى الإمام خلاف ماقلناه باجتهاده، فله ذلك، كرأيه فداء ذي النجدة بكثير المال يتقوى به المسلمون.

قلت: نحوه نقل الصقلي عن محمد: لايفادى حربي علج من أهل الذكر والشجاعة إلا بمسلم مثله، فإن لم يكن أجتهد الإمام فيه، وخص اللخمي هذا التخيير بالرجال المقاتله.

الباجي: مقتضى الاجتهاد في الشجاعة وذي الرأي قتله، وفي غيره إن كان صانعا أو عسيفا استبقاؤه، ومن رجي إسلامه، والانتفاع به من عليه.

وفي جواز قتل الرجال غير المقاتلين كالأجير والفلاحين وأهل الصنائع نقلا اللخمي عن سحنون وأبن حبيب مع ابن الماجشون وأبن القاسم وروايتة، ويجوز فداء

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٤٠